24.7.06

الزميلة ليال نجيب شهيدة: من يوصل ليل تحت القصف؟



نُشر في جريدة السفير

جهينة خالدية

24/7/2006
لم تكن ليال تبتسم في صورتها الأخيرة، صورتها التي ستُطبع في الذاكرة إلى الأبد كانت مستلقية بين أيدي رجال الدفاع المدني، أجفانها مسدلة تخفي عينيها الزرقاوين. كأنها تستريح.
لم تودع ليال (23 عاما) أسرتها التي كانت تنتظر زيارتها بعد ظهر أمس الأحد. أسرتها لم تصدق أنها رحلت، وهي لم تفق بعد من صدمة ذهاب ليال إلى الجنوب. تقول راوية الجواد، خالة ليال <لا شيء يمكن أن يردع ليال إذا حزمت أمرها>. والدتها ليلى مرعبي متسمرة في صدر المنزل، تتمتم بكلمات قليلة تخاطب بها ابنتها البكر. تبكي وتعود الى صمتها. الوالد، العقيد المتقاعد نجيب نجيب، يسرح في ذكرياته. صور ليال الصغيرة تمر في باله واحدة تلو الأخرى، هي التي اتصلت به صباحا لتوصيه بتوخي الحذر <بابا أنا بعيدة عن القصف، طمئن ماما علي>. سقطت ليال شهيدة فورا بعد سقوط صاروخ بالقرب من سيارة الأجرة التي كانت تقلها على طريق صديقين قانا ، كما يشرح سائق السيارة حسين عبادة، الذي لم يصب بأذى، لوكالة الصحافة الفرنسية. ساعات قليلة فصلت بين الموت الذي خطف ليال، وبين صوتها المنبعث من الهاتف، مخاطبا والدتها ليلى في طرابلس، لزرع قليل من الطمأنينة في قلبها، ولكن لا شيء إلا ألم غير محدود، يسكن قلب العائلة الآن.. يسكن قلب والدها نجيب، وأختها ريان (21 عاما)، وأخيها محمد (16 عاما). سيبقى الكثير من ليال، ستبقى صور التقطتها للضاحية الجنوبية، في أرشيف وكالات أنباء عالمية تتعاون معها. يقول مسؤول قسم التصوير في الوكالة الفرنسية رمزي حيدر، إن الوكالة لم تكلف يوما ليال بمهمة، إلا انها كانت تتمتع بروح حماسية جدا، دفعتها الى قصد الجنوب يومي أمس وأمس الأول. يتذكر رمزي اليوم، ما كرره مساء أمس الأول لليال، عندما عادت من الجنوب، <الصورة لن تدخلك التاريخ>، محولا تحذيرها من المخاطرة بحياتها. بدورها، تقول رئيسة تحرير مجلة <الجرس> نضال الأحمدية، إن المجلة كانت تعد ملفا خاصا عن الحرب وألحت ليال في طلب الذهاب إلى الجنوب، فرضخت المجلة بعد تأكيد ليال أنها ستكون بأمان برفقة عدد من الزملاء الصحافيين. ولكن الأحمدية لم تكن تدرك أنها ستخاطر بحياتها وتقصد قانا. لا أحد يدري كم مرة فقدت ليال ابتسامتها الدائمة على طرقات الجنوب. لا أحد يمكن أن يتكهن جرأة ابنة الأعوام الثلاثة والعشرين التي دفعتها إلى حمل آلة التصوير، وتركيز عدستها والانطلاق الى هدفها: تصوير الجنوب. وقد نعت أسرة <الجرس> الزميلة الشهيدة، وأدانت بربرية العدو الصهيوني التي قتلت زهرة الصحافة، ليال نجيب (23 عاما)، مواليد طرابلس الشمال، التي بدأت عملها في المجلة في كانون الثاني ,2004 واحترفت التصوير في شباط ,2005 و<عشقت الكاميرا، فقتلها العدو الصهيوني لأنها حرة وحرة وحرة>. كما استنكرت نقابة المصورين الصحافيين في لبنان جرائم العدو الصهيوني التي تمارس ضد المدنيين والصحافيين والمؤسسات الاعلامية، داعية المؤسسات الدولية، خاصة <جمعية مراسلين بلا حدود>، والأمم المتحدة، لفضح خروقات العدو لكل القوانين الدولية. مصور صحافي آخر، نجا من الموت أمس، هو محمد مسرّة من الوكالة الأوروبية، كان من المفترض أن يقصد الجنوب مع ليال في السيارة نفسها، كما يقول مسؤول قسم التصوير في الوكالة نبيل منذر، إلا أن عطلا تقنيا في آلاته، أدى إلى تأخر محمد عن موعد الانطلاق، فنجا من موت وشيك. ... من يوصل ليال الى طرابلس تحت القصف؟

جهينة خالدية وغسان ريفي

7.5.06

المهرجان الرابع لتوزيع جوائز الإعلام والمحطات التلفزيونية

جريدة «الشرق الأوسط»
7-5-2006
اختتمت اخيرا كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية مهرجان وسائل الاعلام الرابع الذي عاد هذه السنة «بنجاح» كما قال رئيس اللجنة التنظيمية في الجامعة الدكتور حبيب رمال، ذلك بعدما حُجب العام الفائت «بسبب استشهاد الرئيس رفيق الحريري واضطراب الاوضاع في البلاد».
وللطلاب حصتهم اذ نالت رؤى الحجيري وجهينة خالدية ونادين شلق وديالا نحلة جائزة «افضل مجلة طالبية» عن «تليمجلة». وافضل فيلم وثائقي طالبي: زوم إن زوم أوت «اعدته ريم التقي. وفاز فيلم في «مرمى النساء، الصحافة والجنس اللطيف» من اعداد لميس شجاع وجمانة ماضي. ونالت الطالبة لارا عبدو جائزة «أفضل اعلان تلفزيوني طالبي: سيغار برتاغاز».
وكانت «الشرق الأوسط» من بين الصحف الفائزة ونالت جائزتها عن «أفضل صفحة دراسات». اما «الحياة» فنالت جائزة «أفضل صفحة اقتصاد». وتصدرت «السفير» قائمة الصحف المحلية الفائزة ذلك انها حصدت خمس جوائز هي «أفضل صفحة ثقافة» و«أفضل صفحة رياضية» و«أفضل صفحة شباب» و«افضل افتتاحية» للكاتب السياسي طلال سلمان و«أفضل لقطة صحافية» للمصور علي علوش. ونالت «النهار» جائزتها عن فئة «افضل صفحة تحقيقات». وبدورها نالت «البلد» جائزة «أفضل اخراج» و«أفضل رسم كاريكاتوري» لستافرو جبرا.
اما في الاعلام المرئي فتعادل تلفزيونا «المستقبل» و«المنار» في حصد الجوائز ليكون المجموع ستا وكانت جائزتان مشتركتان بينهما وهما «أفضل كليب دعائي» و«أفضل مذيع اخبار» منير الحافي (من «المستقبل») وعلي المسمار (من «المنار»). اما الجوائز التي نالها «المستقبل» فهي «أفضل برنامج فني: سوبر ستار»، «أفضل برنامج اجتماعي: سيرة وانفتحت» الذي يقدمه الاعلامي زافين قيومجيان، «أفضل برنامج صباحي: عالم الصباح» و«أفضل برنامج ثقافي: خليك بالبيت». وبدوره «المنار» نال «أفضل برنامج اطفال: العم وضاح»، «أفضل برنامج وثائقي: روح الله»، «أفضل برنامج رياضي: غول». أما محطة الـ«LBC» فنالت جوائز «أفضل برنامج انتقادي ساخر: بسمات وطن»، «أفضل حوار سياسي: كلام الناس»، أفضل مراسل ميداني: بسام أبو زيد». ونال تلفزيون الجديد جائزة واحدة هي «جائزة الجرأة المهنية» وذلك بعدما كان مرشحا لنيل اكثر من واحدة. ونالت مذيعة الاخبار زينة فياض جائزة «أفضل مذيعة أخبار». وعن هذه الفئة أيضا نالت الجائزة كل من نجوى قاسم في «العربية» وايمان بنورة عياد في «الجزيرة». كذلك نال خريج الجامعة طاهر بركة جائزة «افضل مذيع أخبار» في «العربية». ونالت «الجزيرة» جائزة «أفضل نشرة اخبارية فضائية». ونال جورج قرداحي جائزة «أفضل مقدم برامج». وعن فئة الاذاعات فازت «الشرق» بجائزتي «أفضل كليب دعائي» و«أفضل بث مباشر»، و«النور» بجوائز «أفضل برنامج اطفال» و«أفضل برنامج رياضي» و«أفضل نشرة اخبار». وفازت «صوت الغد» بجائزتي «افضل برنامج ألعاب» و«أفضل برنامج فني» ونال فيني من الاذاعة الاخيرة جائزتي «افضل صوت إذاعي» و«أفضل مقدم برامج». كما نالت ريما نجيم جائزة «أفضل صوت نسائي». ونال «صوت لبنان» جائزة «افضل حوار سياسي: صالون السبت» ونالت مقدمة البرنامج وردة جائزة «أفضل مقدمة برامج». أما عن فئة التصوير الصحافي فحاز الزميل علي علوش المرتبة الاولى والزميل عزيز طاهر المرتبة الثانية. اما المواقع الالكترونية فتوزعت بين «العربية» و«الحياة» و«صوت الغد». وقدمت «الجائزة الذهبية» الى أرواح شهداء الصحافة تسلمها نقيب المحررين ملحم كرم وهي عبارة عن ريشة وقلم سيوضعان في مقر النقابة. وقدمت جائزتا تقدير لقناة السياحة العربية ومؤسسة «أفكار الدولية للعلاقات العامة» السعودية، بالاضافة الى شهادات تقدير للصحافي محمد الضيقة والمخرج عدنان ياين والمصور جورج حداد ومدير المسرح الياس جبور ولإذاعة صوت الحرية ومجلة السياحة الاسلامية الاردنية. وخصصت جائزة الخريج المتميز لعباس ضاهر من «تلفزيون لبنان».

25.1.06

عن نصري الصايغ وطائفة اللاطائفة التي تحمل الرقم 20

نُشر في جريدة السفير
جهينة خالدية
25-1-2006
قرر خلع جلد طائفته والاحتفاظ بها لنفسه. جال في أرجاء كتاباته وقناعاته ومشاعره. هو الفلسطيني الذي لا يشبهه أحد واللبناني اللاطائفي، وبالتالي الذين يشبهونه قلة. وهذه الجملة السابقة، كفيلة بجعل أنفاسك تنقطع مرتين متتاليتين، فاللبناني العلماني شاذ دائم عن نظام قائم. فكيف اذا جاهر برفضه لتدفق الدين في السياسة بشكل مسهب، علني وشرعي! هو الكاتب والصحافي نصري الصايغ، العلماني الذي يشن حرباً على العلمانيين وينتقد أخطاءهم، والذي يحلم بأن يمسي ابن الطائفة رقم 20: طائفة اللاطائفة!نصري الصايغ مقتنع أن لبنان يتسع للجميع، للطائفي والعلماني، لذلك نزع عن أفكاره النظريات العلمانية، بعدما طفح كيله منها وقرر أن يعترف بالنظام الطائفي شرط اعترافه به بالمقابل. لا سيما وأنه يشير الى أن <<معظم اللبنانيين يرى أن الاصطفاف الطائفي انتماء، وحماية، ومتراساً. فالأغلبية اعتادت الوراثة السياسية. تحضر حفلات التتويج والتطويب والباس العباءة السياسية، عند شغور المنصب، الرتبة، النيابة أو الزعامة. اختارت هذه الأغلبيات المتناقضة، الفراش الزوجي لينتخب عنها. فمعظم السياسيين في لبنان، وُلدوا، وملاعق السلطة في أفواههم، فأكلونا. ومن لم تلده أمه سياسياً، استولدته الأجهزة، وصار تقليداً>>. طائفة العلمانيين تجده يجلس أمامك، بحماسته وابتسامة خفيفة يرسمها بين الحين والأخر، يمد ساعديه على مكتبه أمامه، يبسط كفيه ليتلاقيا بشكل زاوية مثلث، ويقول: <<هذه جدران الطوائف اللبنانية>>، ويكمل رسم خطين آخرين ليشكل مربعاً <<في لبنان أربع كتل سياسية، تمثل الطوائف تمثيلا ممتازا. الشيعة ممثلون، بأكثريتهم، بجدار أمل حزب الله، المسيحيون بعون جعجع، الدروز عبر جنبلاط والسنة عبر <<المستقبل>>. اذن لبنان ليس بيتاً بمنازل كثيرة بل بيت بجدران أربعة، لكن بسقف مكشوف يمنعه من بناء وطن. يحذر: <<إما أن يلتقي اللبنانيون لبناء سقفهم بأنفسهم، أو يفرض سقف خارجي جاهز، أو تتداعى كل الجدران!>> يسعى كل من الصايغ والأستاذ طلال الحسيني أن يثبتا (مع مجموعة من الحقوقيين والقانونيين) امكانية طريقة جديدة لتطبيق العلمانية، وذلك ليس بالغاء الطائفية، انما بقيام نظام طائفي علماني مشترك. ويقول <<لأنني أنا كعلماني كائن غير موجود في لبنان. لا وجود اداري أو وظيفي أو سياسي أو تنظيمي لي>>. وتم تقديم مشروع للجنة الوطنية لدراسة قانون الانتخاب اللبناني، يقترح أن تنتخب كل طائفة ممثليها الطائفيين وفق نظام نسبي، <<وبذلك نوقف كذبنا على بعضنا فلا النائب عباس هاشم يمثل الشيعة في جبيل، ولا غازي يوسف يمثلهم في بيروت، مقابل أن ينتخب العلمانيون ممثليهم بالبرلمان، ويصبح البرلمان مؤلفاً من قوى طائفية وقوى علمانية. بدت هذه الفكرة غير ناضجة بالنسبة إليه، لأنها تحتاج الى فكرة تسبقها، فتمت دعوة مجموعة تشكل لوبي علمانياً، تضغط على النظام اللبناني الطائفي. وقدم الحسيني اقتراح عمل لتبين أنه من الممكن أن يتقدم مجموعة من العلمانيين اللبنانيين، طلبات لمأموري النفوس في المناطق اللبنانية كافة، يطلبوا منهم أولا احترام المادة التاسعة في الدستور اللبناني، التي تنص على حرية المعتقد وتطبيق الشرائع والقوانين الدولية التي يوافق عليها لبنان، من حقوق الانسان وحقوق الطفل والمرأة والتي تنص على حرية المعتقد. ويشرح الصايغ أن مأمور النفوس يسجل المواطن اللبناني تبعا لمذهب والده، علما أنه في الديانتين الاسلامية والمسيحية، الدين لا يورث، ويجب أن ينطق الشهادتين عندما يبلغ سن الرشد، أي انه عندما يبلغ المواطن ال18 سنة، يسجل نفسه لدى مأمور النفوس بالمذهب الذي يتبع، وحقه أيضا أن يطلب عدم تسجيل مذهبه. عندها يحيله مأمور النفوس بناء لطلبه الى المحكمة. لكن هذا المشروع لا ينجح برأي الصايغ من دون دعمه من قبل العلمانيين، الذين يحملهم جزء من مسؤولية التهميش الذي يقبعون فيه، ويذكر أن المفكرين العلمانيين في لبنان لم يخوضوا حربا واحدة في سبيلها، بل ان الأحزاب اللاطائفية (أحزاب الحركة الوطنية، بما فيها القومي، الشيوعي، منظمة التحرير، الناصريين) حسب قوله كانت تتميز بخطاب علماني وتفيأت في الخنادق الأولى للطوائف في الحرب. <<قاتلوا بالسلاح الى جانب القوى الطائفية، فربح الطائفي واقصي العلماني، وترك ليغرق في أزماته الداخلية!>>. يبدو الصايغ مستاءً من حال العلمانيين اللبنانيين أكثر من استيائه من النظام الطائفي الذي يتحكم فيه رجال الدين، فعندما وقّع نحو 55 ألف شخص، وثيقة الزواج المدني، ووقع القرار 23 وزيرا وأكثرية مجلس النواب، أوقف القرار بمجلس الوزراء، لأن بعض رجال الدين هدد بالنزول الى الشارع. <<لماذا لم يبدي العلمانيون استعدادهم للنزول الى الشارع؟ لا أحد يحقق للعلمانيين مطالبهم، اذا لم يطالبوا بها بأنفسهم، ويسأل الصايغ <<ألا ترون كيف تحتضن الطوائف ضحاياها؟>> ازدواجية البطل المجرم كيف يمكن للشباب أن يكونوا قوة لاطائفية؟ يقول الصايغ <<بالمساواة بين جميع اللبنانيين، بعدم التمييز بين رجل وامرأة، الفروقات هي بمقدار الجهد الذي يبذله الانسان في عمله، المساواة كاملة بين جميع المواطنين بالقانون. ويضيف: <<نحن لسنا مذهبا للتبشير بالعلمانية، لأنه هناك علمانيات متعددة، تذهب من الالحاد الى اقصى الايمان، لهذا يمكن لكل من يرغب أن يتقدم بطلب استشارة مجانية من المجموعة الحقوقية، لمعرفة سلبيات وايجابيات الموضوع. مؤكدا أنه سوف يكون هناك معركة حقيقية مع النظام الطائفي، عبر اللقاءات، والحملات الاعلامية، والمقالات الصحفية. يشرح ماهية العلمانية التي ينادي بها، <<هي علمانية سياسية ادارية، تنطلق من ضرورة فصل السياسة عن الطائفة. وذلك بتصرفاتنا، بسلوكنا، باقتراحنا للقوانين، ولأنظمة التربية والتعليم، وان تكون وفق العقل ومصالح الأكثرية من الناس وليس وفق مصالح الأقلية من الطوائف>>. ويشير الى أنه لن تستقيم الديموقراطية في لبنان اذا بقي التمثيل هو السائد: والسبب، ان التمثيل الطائفي في لبنان يمنع المحاسبة من قبل أنظمة الدولة لكل من يرتكب اي ذنب أو اثم من طائفة ما، لأن الطائفة تحمي زعرانها وأوادمها. لبنان يعيش ازدواجية البطل المجرم عند كل طائفة. كل زعيم طائفة هو بطل عند طائفته ومجرم عند الطائفة الاخرى>>. لا يستطيع الصايغ الامتناع عن السعي لتنقية الشباب اللبناني من تلوث النظام الطائفي <<الشمولي الاستبدادي الاقصائي العنصري الجبان، الذي يخاف الأفراد، لا يخاف من أحزاب تتحالف معه، يخاف ممن يصرخ في وجهه>> <<لا أريد ان أكون مثلك، أو معك، ولا أريد أن أنتخبك>>.