30.12.08

عن عجزي أمام روائح الموت..

وأنا أحاول الكتابة عن قمر.. فتاة مخيم شاتيلا التي شغلت بالي لثلاثة أيام.. نسيت كل شيء عن حماس وفتح.. نسيت محمود عباس.. نسيت معبر رفح.. نسيت حسني مبارك.. نسيت الكلمات المنددة.. لم أستطع إلا أن أفكر بقمر.. بالأولاد اللي عم بيروحوا فراطة.. حتى ما عدت أعرف كيف أكتب. كيف.. وأنا أشعر أني أختنق كلما كتبت.. كلما تذكرت هواء لبنان في تموز 2006.. كلما شممت روائح الموت.. أقول في نفسي.. أطفال غزة الآن لا يحظوّن بدقائق ليتعرفوا على وجهه... الموت يأتيهم وهم نيام، الموت تسلل من فوق.. من السقف الاسمنتي وخطف أرواح الملائكة الصغار الأخوات "تحرير وسمر واكرام وجواهر..".. كتبت عن قمر، وتنشر القصة في شباب السفير بعد غد الأربعاء، ولكني لم أشعر بالارتياح، لم أشعر بالاكتفاء..لم أشعر بالرضى..لأني أعيش كما كلنا.. أعيش عجزي، ماذا أفعل لهؤلاء.. لاشيء.. نحن لا نفعل شيئا.

ليست هناك تعليقات: