12.10.10

شباب لبنان.. نحو الوطنية: حركة طالبية تتبنى عقيدة الجيش!



نُشر في جريدة السفير

12-10-2010

جهينة خالدية



«شباب لبنان.. نحو الوطنية» هم مجموعة طلاب ينظرون إلى المؤسسة العسكرية بصفتها «المؤسسة الوحيدة الصامدة في مواجهة الاجتياح الطائفي في لبنان، فتستحق أن يساندها الشعب اللبناني». وأعلنوا هدفهم: دعم الجيش اللبناني.
منذ أشهر معدودة، بدأ تسعة أعضاء العمل على تأسيس هذه الحركة. إلا أنها تنامت بسرعة، باتوا ينتشرون في جامعات لبنان كلها، ويقدرون عددهم بالآلاف. حالياً، هم يجهزون لإطلاق الحركة رسمياً خلال الأسابيع المقبلة، ويركز برنامج عملهم بالدرجة الأولى على «تنشئة وطنية» يقولون إنها «نائمة، أو ميتة منذ فترة».
يشير أحد «شباب لبنان» الاختصاصي النفسي مروان لحود إلى أن «الحركة تملك رؤية واحدة للوضع الراهن المبني على الانقسام السياسي الحاد، الطائفي، المذهبي، بالإضافة إلى استشراء الفساد، وانتشار المخدرات. نسعى إلى تغيير هذا الواقع تبعاً للثوابت الوطنية، لنصل إلى مجتمع لبناني يكون الوطن فيه يعني الأمان». أما تجسيد هذا السعي فيكون من خلال محاضرات تثقيفية ينفذونها «بالتعاون مع الجيش اللبناني».
يختصر لحود إيمان الحركة بكلمة واحدة: «العدل، أن يكون السيد في المجتمع اللبناني، وقيمته تعلو كل القيم، لتسود المساواة في الحقوق والواجبات، وتكافؤ الفرص للجميع جندرياً وطبقياً».
لا يعني ذلك أبداً أن تحرك هذه المجموعة يتسم بالطابع السياسي، فيوضح أحد أعضائها المؤسسين علاء عز الدين، وهو طالب في اختصاص الكيمياء في الجامعة الأميركية في بيروت، أن «آمنا بالجيش لأنه خارج عن السياسة، وتماهينا معه لأننا نريده في مواجهة العدو الإسرائيلي والإرهاب والفساد. ونحن نسعى إلى إخراج الشباب من الأطر الحزبية والطائفية وجعلهم قوة اعتراض وتغيير في المعادلة». يساهم في تحقيق ذلك، بحسب عز الدين، تنفيذ زيارات دورية إلى مواقع الجيش وإنشاء مخيمات ترفيهية وتثقيفية هادفة بالتعاون مع الجيش اللبناني، وإطلاق محاضرات في الجامعات والمدارس يلقيها ضباط الجيش، وأساتذة جامعيون واختصاصيون: «لأن عملية التماهي مع الجيش اللبناني هي أعلى درجات الوطنية».
لكن، هذا الإيمان المطلق بالقوة العسكرية الرسمية لا يرتبط بالنسبة إلى الحركة بالنقاش الدائر حول كون الجيش الجهة الوحيدة المسؤولة عن الدفاع عن الوطن. فيقول لحود: «تكفل الأمم المتحدة حق المقاومة وتشرعه، ونحن ننظر إلى الهدف البعيد، وهو مقاومة عدونا الواحد: إسرائيل، بغض النظر عمن يقاومه، ويجب ألا نغفل أن الحكومة اللبنانية أكدت في بيانها الوطني على ثلاثية الشعب - الجيش - المقاومة».
لكن، لماذا هذا الارتباط المباشر الذي تبديه حركة طالبية مدنية معنية بالعدل، تجاه الجيش؟ يقول لحود: «نحن نتبنى عقيدة الجيش، ولسنا محسوبين على الجيش».

ليست هناك تعليقات: