4.6.11

نار الغلاء تفتك باللبنانيين: حلقة مفرغة من... الجمود



نُشر في جريدة السفير

4-6-2011
جهينة خالدية


قلائل هم الذين يؤمنون بأن المواطنين في لبنان يمكن أن ينزلوا إلى الشارع ليصرخوا لا للغلاء، وليثوروا ضد الفقر، وذلك على الرغم من أن غالبية اللبنانيين ملتاعون من الغلاء المستشري، وباتوا يعيشون ظروفا صعبة، ويواجهون تحديات مالية يومية.
والأزمة الاقتصادية تطال كافة القطاعات في لبنان، وهي تنعكس مباشرة على القدرة الشرائية لمستهلك بات يوما تلو الآخر، مضطرا للاستغناء عن معظم الكماليات، وجزء من الأولويات في قائمة مشترياته. وصارت اللوائح التي يعدها الناس بحاجاتهم، تقل وتقصر، بشكل متواز مع أسعار ترتفع وتتضخم، في ما يشبه «خنقة» صامتة تتسلل إلى كل بيت وتبدأ بقضم كل ما هو متوفر من سيولة.
ويعبر التجار وأصحاب المحلات بنبرات مختلفة عن «الحالة المزرية»، وهي باتت محور أحاديثهم اليومية، في ما بينهم، أو بينهم وبين موردي البضائع (تجار الجملة)، وحتى خلال دردشاتهم مع الزبائن. هكذا، تتكرر كلمات مثل «زفت»، و»خنقة»، و»مرعب»، و»كارثة»، و»كسرة».. ويمضي أحدهم إلى حد القول ان معظم التجار لا يملكون إلا الصبر والحبوب المهدئة.
هكذا، تطبق الحلقة خناقها على الجميع: تضعف القدرة الشرائية لدى أصحاب الدخول الثابتة، فيعاني التجار وأصحاب المهن الحرة، ويدخل الجميع في دوامة يبــدو أن ليس هناك، في الجمـهورية، من هـو معني بوقفها.
تكاد المفكرة الحمراء الصغيرة في يد أحلام، لا تتسع لما تحويه لائحة المشاريع والحاجيات التي تكتبها السيدة الثلاثينية في خانة محددة لما لم تنجزه بعد. فالسلع التي تحتاج أحلام الى أن تشتريها كثيرة، وقد باتت خلال الأشهر القليلة الماضية تؤجل وتتراكم.
تقول إنها اعتادت في بداية كل شهر أن تقسم مصروفها بشكل منظم يضمن لها تأمين القسم الأكبر من أولويات الشهر وكمالياته، لكن مشترياتها في الآونة الأخيرة باتت تقتصر على المواد الغذائية، وبعض المستحضرات التجميلية التي «لا غنى عنها».
وتوزع أحلام، وهي موظفة في شركة محاسبة، راتبها الذي يبلغ 1600 دولار على قسط لسيارتها بقيمة 320 دولارا، وإيجار لمنزلها بقيمة 450 دولارا، وقرابة ثلاثمئة دولار بدل مواقف للسيارة ووقود لتنقلاتها، ونحو 250 دولارا لشراء حاجيات مختلفة للمنزل.
وتؤكّد أحلام، أنها تصرف نحو سبعين في المئة من راتبها، للوصول إلى أي من الكماليات التي تحتاج اليها «سيدة في مثل عمر وفي موقعي الوظيفي»، كمثل تسريحة شعرها الأسبوعية (بمعدل 50 دولارا شهريا)، وتقليم أظافرها بمعدل مرات ثلاث في الشهر الواحد (60 دولارا شهريا) وشراء الملابس وبعض الترفيه عن النفس.
عندما تفند أحلام مصاريفها تقول إنها «تختنق»، ولم تعد تعرف كيف تقلص أي منها في ظل غلاء مستشر يطال كل السلع. وتشير إلى أنها في الفترة الأخيرة باتت تعجز عن صرف المبالغ المعتادة على تسوق الثياب والأحذية، وصارت تقصد المحال الكبرى التي تلتزم في تخفيضات مفيدة جداً، وإن كانت نوعية الأقمشة والبضاعة رديئة مقارنة بالسنوات الماضية.
«شراء انتقامي»
وما تصفه أحلام بالكماليات، يعتبره إسماعيل «نوعا من الأولويات في المجتمع اللبناني، وقد بات من الصعب الاستغناء عنها، وهذا ينطبق على الرجل والمرأة على حد سواء، وإن كان بأنواع مشتريات وحاجات مختلفة».
ويقول إسماعيل، وهو موظف في شركة برمجة إلكترونية، أنه ككثير من اللبنانيين بات يشعر أنه «جزء لا يتجزأ من مجتمع استهلاكي، لا أحد يعرف متى أو كيف يجب أن يتوقف عن التبضع والشراء، وكأن اللبناني يحاول التعويض عن كل همومه الشخصية والمهنية والمستقبلية بطريقة انتقامية، وبمعنى آخر، أي أنه بات أقل اكتراثا بالمستقبل، وأكثر تمسكا بالحاضر».
ومن هذا المنطلق، يعتبر الشاب الثلاثيني إن «المواطن اللبناني، يعيش تحت وطأة الآنية، ووفقا لقاعدة «العيش يوم بيوم» وهو بالتالي يصرف معظم ما يكسبه يكسبه، ويوزعه على ما هو ضروري ويشمل المنزل، والسيارة، والكمالي ويشمل الترفيه بالسهر وتناول وجبات الغذاء والعشاء بمعظمها خارج المنزل أو في المكتب (ديلفري)».
ويختار اسماعيل أن يهزأ من طريقة عيش يصفها «بالاستنزافية»، بحيث «يأكلنا الراتب قبل أن نأكل منه. فبمجرد أن نتقاضاه، نبدأ بتوزيعه بين الأقساط الشهرية والديون، والهدايا، والفواتير.. من دون أن نستغني فعلاً عن الكثير من العادات السيئة، أو التقليل من مصروفنا الشهري، وبينها على سبيل المثال فاتورة هاتفي الخلوي التي يمكن أن تصل إلى مئتي دولار شهرياً مقابل مخابرات هي بمعظمها شخصية (دردشات)».
لكن، كيف يتكيّف إسماعيل مع الغلاء المستشري الذي يجعل راتبه البالغ 1100 دولار غير كاف لشراء حاجياته؟ يقول إن حاجياته ازدادت مع ازدياد راتبه وتغير موقعه في العمل، بحيث باتت له صداقات مختلفة، وأماكن ترفيه مختلفة. وهذه كلها فرضت مصروفا متزايدا في المقاهي والمطاعم والحانات وحتى في الملبس. لذلك، هو يعترف إنه حتى اللحظة، لم يستطع التكيف مع ارتفاع تكاليف كل شيء في لبنان، ولم ينجح في تقليص مصروفه ليساوي ما يكسبه، مما أدخله في دوامة الديون والقروض التي لا تنتهي.
«حركة بلا بركة»
وتكفي زيارة طويلة لأسواق تجارية مختلفة في بيروت، لتبيان حجم الركود الذي تعيشه معظم المحال، وهو ما ينطبق على الغالبية الساحقة من أسواق لبنان.
ويمكن للمار في شوارع تجارية من المتوقع أن تكون مزدحمة في مثل هذا الوقت من السنة، من الحمرا، إلى فردان، ومار الياس، ومعوض، وعفيف الطيبي، بالإضافة إلى المجمعات التجارية في الأشرفية والدورة وسن الفيل.. أن يلاحظ أن معظم أصحاب المحال يقفون عند أبواب متاجرهم، يتجاذبون أطراف الحديث أو يشكون جمود الحركة الشرائية، أو يحللون الوضع السياسي ويؤيدون هذا السياسي دون غيره، قبل أن يعودوا ليلعنوا الخلافات السياسية التي تصيبهم في أرزاقهم.
وتشهد شوارع العاصمة زحمة سير خانقة يوميا، لا تنعكس إطلاقا داخل المحال. ويردد صاحب أحد متاجر الثياب في شارع مار الياس قائلا «حركة بلا بركة.. الناس كلها بالشارع والثياب عم تصفر جوا!.
ويشرح رئيس «جمعية تجار مار الياس» عدنان الفاكهاني، بالأرقام والوقائع ما تشهده السوق، مشيراً إلى أن «التجار في ورطة استحقاقات مالية جمة، وذلك بسبب استحقاق القروض المصرفية التي اقترضوها لشراء بضاعة فصل الشتاء والتي لم يبعوا منها أكثر من ثلاثين في المئة، وبالتالي لم تعد عليهم بالأرباح المطلوبة والسيولة الكافية لشراء ثياب فصل الصيف، مما راكم الديون عليهم».
ويلفت الفاكهاني إلى أن سوق مار الياس الذي يضم أربعمئة مؤسسة تجارية و16 فرعا مصرفيا، يشهد جمودا غير مسبوق، ويبدو أن الوضع إلى تفاقم في ظل مؤشرات تدل على تدني الحركة السياحية والحجوزات، «مما يجعلنا نفقد الأمل بتحسن الحركة خلال الصيف أو انتظار السائح أو المغترب اللبناني، علما أنه في ظل مزاج سلبي عام ومخاوف سياسية، يمتنع اللبناني عن التسوق وصرف السيولة القليلة المتوفرة لديه، إن توفرت».
من جهة ثانية، يشير الفاكهاني إلى أن «القروض أو الديون المتراكمة على التجار المتوسطين، تتراوح بين مئة ألف ومئتي ألف دولار، ما يجعلهم في حالة حرجة جداً أمام المصارف وشركات الجملة».
ركود «كارثي»
يعتبر رئيس «جمعية تجار شارع الحمرا ومتفرعاته» زهير عيتاني، أن الركود الحالي «كارثي»، مؤكدا أن السوق لم تشهد جمودا مماثلا «منذ ستينيات القرن الماضي ، ففي مثل هذا الوقت من السنة كان السياح من الجنسيات الأردنية، والإيرانية، والمصرية، والخليجية يشغلون الشارع وحركته، أما اليوم فنشهد تدني حركة حجوزات الفنادق بنسب خمسين في المئة، وجمود تام في حركة بيع محال الألبسة، والذهب، والأحذية».
ويلفت عيتاني إلى أن تراجع حركة المبيع عن السنة الفائتة، التي كانت متدنية بدورها، قد «بلغت نحو 35 في المئة».
«لننتظر ونر»
«لننتظر ونر هي العبارة التي يرددها رئيس جمعية تجار برج حمود بول أينيان.
يقول «لننتظر ونرى ماذا سيحصل في البلدان العربية التي تؤثر بكل الأشكال على الوضع في لبنان، فعدد منها يعاني من أوضاع أمنية خاصة وقسم آخر يخشى مواطنوه السفر إلى لبنان خوفا من أوضاعنا الأمنية الداخلية في ظل عدم تشكيل الحكومة».
ويشير أينيان إلى أن «الهدوء الذي نلمسه حتى اللحظة في لبنان لا يعني أن الناس مطمئنون، فما يحرك السوق ويحسن القدرة الشرائية للمواطن هو الاستقرار السياسي والأمني، وليس هذا الشلل الذي يسيطر على كل شيء وكل المؤسسات».
ويلفت أينيان إلى أنه من أصل 156 ألف مؤسسة تجارية في لبنان، يقبع 66 ألف منها تحت أعباء الديون، و18 ألف منها على وشك الإفلاس و6600 قد أفلست».
ويوضح أن القطاعات الأكثر تأثرا في هذه الأزمة هي الثياب، والأحذية والمجوهرات، «إذ يفضل كل مواطن أن يحتفظ بالسيولة بدلاً من صرفها الآن، ومن كان يملك بعضا منها اتجه إلى شراء العقارات.
ويؤكّد أينيان أن حركة المبيع في معامل ومصانع برج حمود التي تنتج أحذية ألبسة وغيرها للبنان وتصدر إلى الخارج أيضا، تراجعت بنسبة 35 في المئة «بالحد الأدنى».
قلم ومحاية
لا يعتبر هذا الوقت من السنة هو الوقت الأفضل من حيث المبيع بالنسبة للمكتبات، إنما منذ بداية العام الدراسي، تُسجل حركة مبيع القرطاسية في المكتبات اللبنانية تراجعاً قياسيا بلغ، بحسب نقيب أصحاب المكتبات ظافر الحكيم، نحو سبعين في المئة، سببه الأساسي ارتفاع كلفة الحاجيات الأساسية للمواطن، وبالتالي أصبحت القرطاسية من الكماليات».
ويلفت الحكيم إلى أن «الأب الذي كان يشتري لأولاده دزينة أقلام، بات يشتري قلما واحدا ويسعى «للتقنين»، بالقدر الممكن، وطبعا شطب من لائحة مشترياتها كل الإضافات والزينة الموجودة في عالم القرطاسية».
في صالونات التزيين
بدوره، يشير نقيب المزينين في لبنان أكرم رضوان إلى أن «صالونات التزيين التي يقارب عددها 13 ألف صالون، تواجه أزمة غير مسبوقة، وتسجل نسبة تراجع في مداخليها تصل إلى 65 في المئة»، وذلك على الرغم من أن «التزيين بات من أولويات السيدة اللبنانية، وبات يطال فئة واسعة منهن من مختلف الطبقات، وذلك لخروجهن بأعداد ونسب أكبر إلى سوق العمل»، بحسب ما يقول.
ويشير رضوان إلى أن أسباب عديدة تؤدي إلى التراجع، بينها «انخفاض القدرة الشرائية للمواطن اللبناني، وانخفاض عدد السياح وحتى المغتربين اللبنانيين، الذين نعتمد عليهم بشكل كبير، لاسيما السائحات الخليجيات اللواتي يحبذن التزيين النسائي اللبناني».
ويشر رضوان إلى أن «الأزمة الإقتصادية التي تطال المواطن وتخنقه، تؤثر بشكل مباشر على المزين، الذي هو بدوره مستهلك ولديه مصاريف هائلة، وهذا ما يدفع بعض المزينين إلى الغش والتزوير واستخدام صبغات وكريمات للشعر غير أصلية».
من جهة ثانية، يلفت رضوان إلى أن «الموظفة التي تتقاضى راتبا محدداً لا تستطيع مجاراة رفع الأسعار دوماً، ونحن بدورنا نضطر إلى رفع بعض الأسعار بحسب ارتفاع كلفة الكهرباء (المولدات تحديدا) وأسعار المستحضرات المستوردة، والزيادة على الإيجارات..».
«اشطب الدواء الأخير» ..
في الصيدليات اللبنانية لازمة يكررها الزبائن يومياً: «أعطني الضروري، والباقي بعدين».
صار المرضى يطلبون الدواء الضروري المدرج على اللائحة التي حصل عليها من طبيبه بعد المعاينة. وأكثر ما يلفت في الجملة، بحسب أحد الصيادلة، «انه لا يوجد دواء ضروريا وآخر غير ضروري، ولولا أنه كان لكل دواء وظيفة لما قام الطبيب المعاين بوصفه، إنما الأوضاع الاقتصادية الحرجة تجعل المريض يطلب الحصول على الدواء المسكن بالدرجة الأولى، وأحياناً كثيرة يؤجل الدواء العلاجي لوقت لاحقاً، ربما لحين تقاضيه راتبه أو التعويض من الضمان أو شركات التأمين».
إلا أن نقيب الصيادلة زياد نصور يشير إلى «لا تغيير جذريا في حركة بيع الأدوية، لا لجهة انخفاض حركة المبيع أو لجهة ازدياد الإقبال على أنواع مهدئات معينة، أما في ما يتعلق بتأجيل شراء بعض الأدوية فهي عادة لبنانية نعرفها جيدة، إذ يلجأ المواطن إلى انتقاء أدوية يعتبرها أساسية من اللائحة المطلوبة من طبيبه، ويعود لاحقا لشراء الأصناف الأخرى». ويؤكد نصور أنه «لا مشكلة في شراء الدواء في لبنان، لا سيما أن الضمان وشركات التأمين وتعاونية الموظفين تغطي معظمها، بالإضافة إلى تغطية وزارة الصحة للأدوية المستعصية».
من جهة ثانية، يذكر نصور أنه يمكن لتراجع حركة السياحة ومجيء المغتربين أن تؤثر على حركة المبيع، إذ عادة ما يشتري هؤلاء ما نسبته 15 في المئة من إجمالي مبيعات الأدوية في لبنان».
المطاعم والمقاهي وحدها مزدحمة
في المقابل، يشير عيتاني إلى أن الجمود لا يشمل حركة المطاعم والمقاهي، «التي تعتبر متنفساً للناس، ومع ذلك، فهي حركة لا تمثّل الجمود الذي يعاني منه السوق، ولا تعكس القدرة الشرائية للمواطن». ويمكن لزائر الشوارع والأسواق المليئة بالمقاهي والمطاعم في الحمراء، وفي وسط بيروت، وفي عين المريسة، وفي ساسين أن يلاحظ أنها قلما تفرغ من زبائنها، حتى أن بعضها يشهد ازدحــاما ملحوظا.
ويوضح جورج، وهو مدير لأحد المطاعم الفرنسية في الأشرفية، أن «المواطن اللبناني بطبعه يتخلى عن الكثير من الكماليات، إنما قلما يتخلى عن الترفيه عن نفسه بالخروج لتناول العشاء أو السهر خارج المنزل، وهذا نوع من التقليد بالنسبة له، ونوع من المتنفس الذي يعبر فيه عن أفكاره، ومشاعره، وحتى هواجسه».
ويجزم جورج أنه «على الرغم من كل الحديث عن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان، إلا أننا في قطاع المطاعم والمقاهي نعتبر أنفسنا من المحظوظين، إذ يتهافت الناس على الحجوزات حتى في أصعب الأوقات التي يعيشها لبنان».
ولم يشهد الإقبال على المقاهي والمطاعم إلا تراجعا بسيطا، تقدّر نسبته بين 10 و15 في المئة، مقارنة مع نسبة الإقبال في الوقت عينه من الأعوام التي سبقت 2005.
بدوره، يشير مدير فرع أحد المقاهي في منطقة أنطلياس إلى أن «المراقب من الخارج يظن أن الحركة في المقهى «عامرة»، إنما نحن نسجل تراجعاً في الحركة يصل إلى عشرين في المئة، ومن يشغل الطاولات فعلاً هم زبائن يجلسون لساعات طويلة يدخنون النرجيلة ويحتسون معها كوبا من العصير أو فنجان قهوة أو صحنا من الترمس!».
ويوضح «أننا لا نحقق الأرباح التي تسمح لنا بتسديد تكاليفنا، فنحن نعتمد بالدرجة الأولى على السائح الخليجي، وثانيا على ما نسميه اصطلاحا «قلب طاولات»، أي العدد الاجمالي للزبائن الذين يشغلون المقهى على امتداد النهار، وهذا المجموع يحقق تراجعاً غير متوقع في هذا الفصل».

ليست هناك تعليقات: