29.6.11

تعاون بين الـ«يازا» و«المركز الإسلامي»: في سنوية مريم: «احموا شباب لبنان على الطرق

نُشر في جريدة السفير
29-6-2011
جهينة خالدية
منذ ثلاث سنوات كاملة، ماتت مريم. يومها، كانت تنتظر حفل زفافها، ويومها، كان ينتظرها الموت صدماً، بحادث سيارة كان يقودها شاب متهور في منطقة قصقص في بيروت.
أمس، كانت الذكرى السنوية لرحيل مريم الدقة، ابنة الثمانية عشر ربيعاً، وتم استذكارها في ندوة حملت عنوان «السلامة العامة وكيفية درع مخاطرها»، ومن خلال توقيع بروتوكول تعاون بين «اليازا» (تجمع الشباب للتوعية الاجتماعية)، و«المركز الإسلامي» في عائشة بكار، ويتضمن افتتاح مركز لـ«مجموعة اليازا للسلامة العامة»، ضمن مقر المركز الاسلامي، لـ«الانطلاق بورشة نشر للتوعية، وتنظيم محاضرات توعوية وإرشادية، وتوزيع مناشير هادفة».
وبينما كان حضور الندوة ينصت لملاحظات توعوية حول السلامة المرورية، كانت الحكومة اللبنانية تؤلف، فأشهر كثيرون من الموجودين في القاعة، حالهم كحال مواطني لبنان، آمالهم بأن تباشر الحكومة مهامها، لتقرّ قوانين حيوية، ومنها قانون السير الجديد والعصري، الذي يُؤمل أن يخفف عدد ضحايا حوادث السير، علماً أن عددهم بلغ بحسب منسق «اليازا» في بيروت محمد الحسيني (وهو عم مريم)، «نحو ألف قتيل وأحد عشر ألف جريح سنوياً، ومعظمهم من الفئات العمرية الشابة التي يخسرها الوطن».
ولفت الحسيني إلى أن «توقيع بروتوكول التعاون يأتي بمبادرة أخوية من رئيس المركز الإسلامي علي نور الدين عساف، بالإضافة إلى افتتاح مركز لـ«مجموعة اليازا للسلامة العامة»، ضمن المركز في المبنى الجديد في الطابق الثامن، بعدما ترسخت مبادئنا معا للانطلاق بورشة نشر للتوعية».
بدوره، رأى رئيس المركز علي نور الدين عساف أن «هذا التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني يجسد إيماننا بوطن يعيش فيه المواطن في أمن وطمأنينة وسلامة وأمان»، وأشار عساف إلى «أهمية الشراكة بين المركز واليازا لأنها لا تقوم على أساس المصلحة المشتركة بين الطرفين، إنما أبرمت لتكون لمصلحة طرف ثالث ألا وهو المجتمع اللبناني برمته».

كما كانت كلمة لمؤسس جمعية «اليازا» زياد عقل، طالب فيها الحكومة والبلديات بمزيد من الجهود لحماية الشباب على الطرق وذكر بضرورة إقرار قانون السير الجديد.
وقدم المستشار القانون لـ«اليازا» لحود لحود عرضاً لقانون السير الجديد وأهم نقاطه، وأسباب قدرته على التأثير إيجابا على السلامة المرورية.
وذكر رئيس الجمعية اللبنانية للوقاية من الإصابات الرياضية «لاسيبب» زياد حلبي بأهمية «تعزيز السلامة العامة في مختلف أنواع الرياضات».
بدوره، عرض نائب رئيس «شبكة سلامة المباني» يوسف عزام، لأهمية «التوعية لتطبيق المرسوم 14293 المتعلق بالسلامة في المباني، يعتبر الهيكل القانوني لمواصفات السلامة العامة، لما يتضمنه من شروط تأمين السلامة العامة في الأبنية والمنشآت وفي تجهيزات المصاعد وغيرها»، كما ركز على «مخاطر الهزات الأرضية، وسلامة ورش البناء، التي يحددها المرسوم الرقم 11802، والصادر من قبل وزارة العمل»، معتبرا أن «متابعة السلامة في ورش البناء شبه معدومة».
وقدم رئيس اللجنة اللبنانية للوقاية من الحوادث المدرسية - «لاسا» بعص الإرشادات لسلامة الأطفال في المدرسة والحضانة وفي أثناء التنقل المدرسي. كما فصّل عضو «لاسا» وليد كرباج الإرشادات التي يتناولها دليل خاص يصدر عن الجمعية، تحت عنوان «دليل سلامة التنقل المدرسي»، وذكر كرباج بأن الدليل «يغرس مفاهيم التربية المرورية بين الطلاب وأولياء الأمور وإدارات المدارس».
جهينة خالدية

ليست هناك تعليقات: