29.6.11

مغني البوب البريطاني جايمس بلانت في بيروت: تسعون دقيقة من «الرومنسية الشابة»

نُشر في جريدة السفير
29-6-2011
جهينة خالدية

يوم سئلت نور، ابنة الأربعة عشر ربيعا والمصابة بمرض خطير ومزمن، عن أمنيتها الأكبر في الحياة، أجابت أن «ألتقي المغني العالمي جايمس بلانت». الأمنية تحولت إلى حقيقة مساء أمس الأول، حيث صدح صوت بلانت في صالة بيال في وسط بيروت، مغنياً لأربعة آلاف مشاهد، معظمهم من الأطفال والشباب، محييا حفلاً مميزاً يعود ريعه لجمعية «تمنّى» المنظمة للحفل، والتي تهتم بتحقيق أمنيات للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 18 سنة ومصابون بأمراض خطيرة، وحققت «تمنّى» حتى اليوم أكثر من 750 حلماً.
طوال أكثر من ساعة ونصف ساعة، لم يتوقف غناء الجمهور مع نجمه المفضل، مرددا معه كل أغانيه التي يحفظها عن ظهر قلب. هكذا امتلأ فضاء صالة بيال بالفرح والغناء والصخب على أغان فرحة وأخرى رومنسية حزينة لمغني البوب العالمي الذي ترشح لخمس جوائز غرامي.
وأثبت الجمهور اللبناني الشاب مرة جديدة، انفتاحه المطلق على الانتاج الموسيقي العالمي، بحيث كان الشباب يرددون أغنيات بلانت كلها، كأنهم يحفظونها أكثر منه، مما شجع المغني على السكوت أكثر من مرة، فاسحا المجال لصوتهم ليملأ فضاء الصالة الضخمة.
رؤية فنية
ويمكن القول إن أداء بلانت الحماسي على المسرح، اثبت أنه من الفنانين القلائل الذين يقدمون أداء مميزاً فوق خشبة المسرح، وينجحون في كسب تفاعل الجمهور معهم، حتى مع أغنيات حزينة مثل «وداعا يا حبي، وداعا يا صديقتي- Goodbye my lover, Goodbye my friend»، التي حيا الجمهور قبل أن يغنيها، ممازحا إياهم «إني أحذركم، أملك أغاني جميلة، إنما أؤدي أغاني تعيسة أيضاً».. علماً أن هذه الأغنية تحديدا جعلت بعض النقاد يقاربون بين أداء بلانت واختياره لأغنياته وبين أداء المغني العالمي الشهير مايكل بولتون.
ويوصف بلانت بأنه صاحب رؤية فنية متميزة، جعلته يصل سريعا إلى الشهرة بعد فترة وجيزة من انطلاقته إلى العالمية في العام 2005، حيث يحمل في جعبته ثلاثة ألبومات، بيع منها أكثر من 18 مليون اسطوانة، وحصل على جوائز عديدة من بينها جائزتان بريت Brit ، واثنتان من جوائز الموسيقى العالميةWorld Music Awards ، وجائزتان من أم تي في MTV Video Music Awards، وجائزة إم تي في أوروبا MTV European Music Award.
وليس مجهولاً أن بلانت يأتي من خلفية عسكرية، تجعله بحسب ما يقال عنه منظما وصارماً دائما في عمله، إذ انخرط في الكلية الملكية الحربية في بريطانيا، وتخرج ضابطاً في الجيش البريطاني ليعود ويعدل مسار حياته في اتجاه الفن.
ويعكس بلانت في أغنياته التي يكتبها بنفسه، الكثير من الأمل في نفوس الشباب، لا سيما أغنيات «أحملك إلى الديار-Ill carry you home» و«فرصة ثانية -Second chance» و«High».
وتبقى أغنية «أنت جميلة- U are beautiful» هي الأشهر للمغني البريطاني، حيث أشعلت الجمهور اللبناني، ودفعت الفتيات للصراخ في كل أرجاء القاعة مرددة «نحبك، نحن نحبك»، علماً أن الأغنية احتلت المرتبة الأولى في الولايات المتحدة الأميركية، وكان آخر مغني بريطاني احتل المرتبة الأولى في الولايات المتحدة هو إلتون جون العام 1997 لأغنيته Candle in the wind الشهيرة والتي غناها للأميرة الراحلة ديانا.

ليست هناك تعليقات: