21.9.11

«أعطِ من نفسك للآخرين»: يوم للتبرع بالشعر لصالح الأطفال المصابين بداء السرطان



نُشر في جريدة السفير

جهينة خالدية

21- 9-2011



هي رحلة طويلة، يختلف فيها كل شيء في حياة مريض السرطان. منذ لحظة الخبر الأول، فالصدمة، إلى الإنكار، وصولا إلى تقبل الأمر وتحمّل الألم، والخضوع لعلاجات تكون هي نفسها قاسية. وطوال تلك المدة يبقى الشعور الأهم هو الأمل، وهو العنصر الأساس ليعيش كل مريض رحلة متفائلة نحو الشفاء. وبين الفينة والأخرى، تبرز مبادرات من المجتمع، فردية أو جماعية، هدفها تعزيز أمل المرضى ودعمه. من بين تلك المبادرات، تلك التي أطلقتها جمعية «كروس توك» cross talk، والتي تستهدف تفصيلا هو من المسلمات بالنسبة للأشخاص المعافين، أي الشعر الذي يفقده معظم مرضى السرطان بسبب العلاج الكيميائي. والمبادرة تدعو إلى التبرع بالشعر لمرضى السرطان، في نشاط ينظّم الأحد المقبل في 25 من الجاري في فندق «لو رويال»، وشعاره «أعط من نفسك للآخرين». وتنظم «المبادرة للسنة الثالثة على التوالي، بحيث يتم توضيب الشعر، والتبرع به لمركز سرطان الأطفال في لبنان - سانت جود، ثم يقوم أحد المتبرعين لدى المركز بتحويله إلى «بروكات» من الشعر الطبيعي، لتوزع على الأطفال لاحقا»، كما تشير مديرة الجمعية رانيا نصر الله. ويدرك القيمون على النشاط أن دعوة الناس إلى التبرع بشعرهم، ليست بالأمر السهل، بل تحقق غاية المبادرة وهي التبرع بأمور وأشياء تعني الكثير لآخرين فقدوها، وهنا تستخدم الجمعية شعاراً مشجعا لكل متبرع ومتبرعة يشير إلى أن «ما نتبرع به ليس إلا شعرا بالنسبة لنا، أما بالنسبة لهم (المرضى)، فهو أمل». وينطلق النشاط عند الواحدة ظهراً ويستمر حتى السابعة مساء، حيث يتقدم المتبرعون والمتبرعات لقص شعرهم/ن الذي يجب أن يكون طوله عشر سنتمرات على الأقل. وتشير نصر الله إلى أن «النشاط يكون في العادة مناسبة للفرح، فرحة عطاء مما نملك لمن لا يملكه»، موضحة أن «كل متبرعة تحصل بعد قص شعرها على تسريحة تختارها هي، على أيدي حلاقين متخصصين متطوعين مع فريقهم وموظفيهم للمشاركة في هذا الحدث الإنساني». وتذكر نصر الله أنه في العامين الماضيين شارك في كل نشاط أكثر من مئة سيدة وشابة وبينهم نحو ثلاثة شبان، ونتوقع أن يكون العدد مماثلاً هذا العام». وتشير غادة خنيزر، وهي إحدى المتطوعات في الجمعية، إلى أن «فكرة التبرع بالشعر، جاءت من خلال رياضة روحية يمارسها عدد من الشبيبة في الجمعية التي تدرس التعاليم المسيحية، وقمنا فورا بالعمل على تطبيقها، لأننا نؤمن أن ما نتعلمه لا فائدة منه إذا لم يتحول إلى واقع، ولم يفد الآخرين». وتلفت خنيزر إلى أن الجمعية «تنظم النشاط، كنوع من الدعم غير المباشر للأطفال المصابين بالسرطان، ونحن نقول لهم بذلك إننا بجانبهم، وإنهم سيعودون إلى حياتهم الطبيعية سليمين معافين كما كانوا، ونحن نعلم أن كل طفلة حصلت على هذا الشعر احتفلت به وصنعت به تسريحات مختلفة، وزينته بالربطات وكأنها بذلك تمارس أناقتها الطفولية المعتادة». وتوضح نصر الله أن الجمعية التي تتمركز في الربوة في المتن، تضم الآن 190 تلميذا، وكانت قد انطلقت قبل 16 عاماً في دير مار فرانسيس في المطيلب بتلميذين فقط. ويعتبر نشاط التبرع بالشعر، واحدا من نشاطات الجمعية الإنسانية وكان من بينها العام الماضي تنظيم مارثوان للتوعية من مخاطر المخدرات، على سبيل المثال.

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

هل هناك موقع رسمي للجمعية او حساب الكتروني اجتماعي (تويتر , انستقرام ، فيس بوك ) ؟

غير معرف يقول...

هل هناك موقع رسمي للجمعية او حساب الكتروني اجتماعي (تويتر , انستقرام ، فيس بوك ) ؟

غير معرف يقول...

هل هناك موقع رسمي للجمعية او حساب الكتروني اجتماعي (تويتر , انستقرام ، فيس بوك ) ؟

غير معرف يقول...

هل هناك موقع رسمي للجمعية او حساب الكتروني اجتماعي (تويتر , انستقرام ، فيس بوك ) ؟

غير معرف يقول...

هل هناك موقع رسمي للجمعية او حساب الكتروني اجتماعي (تويتر , انستقرام ، فيس بوك ) ؟