15.6.12

قلب لفيليب


جهينة خالدية
 نشر في جريدة السفير
  15-6-2012
ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻻ‌ ﻳﻤﻬﻞ ﺃﺣﺪﺍ. ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻘﺮﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺐ ﺛﻢ ﻳﺮﺗﺎﺡ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻌﻪ ﺭﻭﺣﺎ ﻭﺟﺴﺪﺍ. ﻟﻔﻴﻠﻴﺐ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻗﻠﺐ ﺧﺬﻟﻪ. ﻗﻠﺐ ﺗﻮﻗﻒ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻋﻨﺪ ﺑﺎﺏ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻟﺰﺭﻉ ﻗﻠﺐ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻪ. ﻣﺎﺕ ﻓﻴﻠﻴﺐ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺘﻴﻦ، ﻓﻲ 31 ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺃﻳﺎﺭ 2010. ﺭﺣﻞ ﻫﻮ ﻭﻭﻟﺪﺕ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻤﻴﺖ ﺗﻴﻤﻨﺎ ﺑﻪ «ﻗﻠﺐ ﻟﻔﻴﻠﻴﺐ»، ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷ‌ﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ.
ﻓﻴﻠﻴﺐ ﺍﺑﻦ ﻃﺒﻴﺐ ﺍﻷ‌ﺳﻨﺎﻥ ﻓﺎﺩﻱ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻭﺍﻟﺰﻣﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﺪﺓ «ﺍﻷ‌ﻭﺭﻳﺎﻥ ﻟﻮ ﺟﻮﺭ» ﺁﻥ ﻣﺎﺭﻱ ﺍﻟﺤﺎﺝ، ﻭﻟﺪ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻋﻀﻠﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻟﻘﻠﺒﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳُﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ «ﻗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ». ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﺎﻧﻰ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺻﺤﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﺑﻘﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺧﻼ‌ﻟﻬﺎ ﻳﺨﻔﻖ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ، ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻤﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻌﻤﻞ. ﻗﺎﻭﻡ ﻭﻗﺎﺗﻞ ﻭﺗﺤﻮﻝ ﺑﺬﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺪﺭ ﻗﻮﺓ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ. ﻟﻜﻦ ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺷﻬﺮ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010، ﻭﻛﺮﺭ ﺍﻷ‌ﻃﺒﺎﺀ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮﻩ ﻟﺴﻨﻮﺍﺕ: «ﻓﻴﻠﻴﺐ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺯﺭﻉ ﻗﻠﺐ ﺟﺪﻳﺪ».
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻴﻠﻴﺐ ﻣﻘﺘﻨﻌﺎً ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻄﺮﺓ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻜﺎﻟﻴﻔﻬﺎ ﻭﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺗﻬﺎ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﻭﺻﻌﺒﺔ ﺟﺪﺍً، ﻻ‌ ﺳﻴﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺟﻬﺔ ﺿﺎﻣﻨﺔ ﻻ‌ ﺗﻐﻄﻲ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ.
ﺩﻕ ﺟﺮﺱ ﺍﻹ‌ﻧﺬﺍﺭ. ﻳﻮﻣﻬﺎ، ﻓﻜﺮﺕ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻛﻠﻬﺎ ﻹ‌ﻧﻘﺎﺫ ﺇﺑﻨﻬﺎ، ﻭﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﻴﻊ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ. ﻟﻄﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﺘﺨﺬﻩ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻛﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﺪﻭ ﻓﻴﻠﻴﺐ. ﻓﺮﻓﻌﺖ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﺓ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻟﺘﻄﻠﺐ ﺩﻋﻢ ﺍﻷ‌ﻗﺎﺭﺏ، ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻣﺒﻠﻎ ﺣﺪﺩ ﺃﺩﻧﺎﻩ ﺑﻤﺌﺘﻴﻦ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺃﻟﻒ ﻳﻮﺭﻭ ﻟﻠﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗُﺠﺮﻯ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ، ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﺃﻱ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻗﺪ ﺗﻀﺎﻋﻒ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ. ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻧﻬﺎ «ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﺪﻕ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻠﻘﺘﻪ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ، ﺇﺫ ﺟﻤﻊ ﻣﺒﻠﻎ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭﻣﺌﺘﻲ ﺃﻟﻒ ﺩﻭﻻ‌ﺭ». ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﻓﻴﻠﻴﺐ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺑﻌﺪ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﺩﻋﻢ ﻣﺎﺩﻱ. ﻓﻔﻴﻠﻴﺐ ﻣﺎﺕ. ﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻝ ﻓﻴﻠﻴﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻭﻗﺒﻞ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﺗﻮﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺏ. ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺜﻤﺮ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻠﻘﺘﻪ ﻻ‌ﺑﻨﻬﺎ ﻭﺗﺤﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻻ‌ﻧﻄﻼ‌ﻗﺔ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺗﻐﻄﻲ ﻋﺪﺩﺍً ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺯﺭﻉ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻻ‌ﺻﻄﻨﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻟﺪﻋﻢ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺯﺭﻉ ﻗﻠﺐ. ﻟﻜﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹ‌ﺟﺮﺍﺀ، ﻭﻣﻊ ﻭﻓﺎﺓ ﻓﻴﻠﻴﺐ ﺗﻮﺍﺻﻠﺖ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺘﺒﺮﻋﻴﻦ «ﻟﺸﻜﺮﻫﻢ ﻭﻹ‌ﺑﻼ‌ﻏﻬﻢ ﻋﻦ ﻧﻴﺘﻨﺎ ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺑﺎﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺗﺒﺮﻋﻮﺍ ﺑﻬﺎ، ﻭﻣﻨﺤﻨﺎﻫﻢ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﺗﺒﺮﻋﺎﺗﻬﻢ، ﻭﺃﺑﻘﺖ ﺍﻷ‌ﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﺎ ﻭﻧﻠﻨﺎ ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﺎ ﻹ‌ﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ»، ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﺎﺝ. ﻓﻲ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ، ﻭﺟﺪﺕ ﺁﻥ ﻣﺎﺭﻱ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﻣﻼ‌ﺫﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ، ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﺬﻛﺮ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺗُﻘﺪﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻳﺾ. ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺁﺫﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺳﺎﻋﺪﺕ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺯﺭﻉ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﺻﻄﻨﺎﻋﻴﺔ.
ﻭﺗﺜﺒﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻣﺠﺪﺩﺍً ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻟﻮﻻ‌ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻷ‌ﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﺨﻴﺮﺓ، ﻓﻲ ﻇﻞ ﻧﻈﺎﻡ ﺿﻤﺎﻥ ﺻﺤﻲ ﺗﺸﻮﺑﻪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻭﺍﻟﺜﻐﺮ. ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺇﻥ «ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺻﺮﻓﺖ ﻧﺤﻮ ﺳﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﺬﻱ ﺟُﻤﻊ ﻟﻔﻴﻠﻴﺐ، ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺻُﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻻ‌ﺻﻄﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﺧﻔّﻀﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ «ﺃﻭﺗﻴﻞ ﺩﻳﻮ» ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ.
ﻭﺗﺄﻣﻞ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺃﻥ «ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺟﻤﻊ ﺗﺒﺮﻋﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﺪﻋﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ». ﻭﺗﻮﺿﺢ ﺃﻥ «ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺮﺽ ﻫﺬﺍ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﻪ ﺷﺒﻪ ﻣﺤﺘﻢ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻟﺰﺭﻉ ﻗﻠﺐ ﺟﺪﻳﺪ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻗﻠﺐ ﺍﺻﻄﻨﺎﻋﻲ، ﻻ‌ ﺳﻴﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻻ‌ ﻳُﻐﻄﻲ ﺃﻱ ﻧﺴﺒﺔ ﻣﻦ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﻌﻼ‌ﺝ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺽ. ﺃﻣﺎ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻓﻼ‌ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻐﻄﻲ ﻧﺴﺒﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻣﻦ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺯﺭﻉ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻻ‌ﺻﻄﻨﺎﻋﻲ».
ﻫﻨﺎ، ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻃﻮﻧﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻻ‌ﺧﺘﺼﺎﺻﻲ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﻳﻴﻦ ﻓﻲ «ﺃﻭﺗﻴﻞ ﺩﻳﻮ» ﻭﻋﻀﻮ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺃﻥ «ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹ‌ﻃﺎﺭ ﺗﺤﻞ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻟﻴﺲ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻣﺮﺿﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ، ﺑﻞ ﻳﺒﻘﻰ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ». ﻭﻳﺸﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ «ﻧﺸﺮ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺒﺮﻉ ﺑﺎﻷ‌ﻋﻀﺎﺀ ﻹ‌ﻧﻘﺎﺫ ﻣﺮﺿﻰ ﻛﺜﺮ».
ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ «ﺍﻹ‌ﺻﺎﺑﺔ ﺑﻘﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺗﺄﺗﻲ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺗﺼﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮﺍﻳﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻷ‌ﻛﺜﺮ ﺷﻴﻮﻋﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﻧﺴﺒﺔ ﺍﻹ‌ﺻﺎﺑﺔ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻗﻠﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻭﺍﻷ‌ﻃﻌﻤﺔ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ. ﻭﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻳﺴﺠﻞ ﺃﻋﻠﻰ ﻧﺴﺒﺔ ﻭﻓﺎﺓ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ». ﻭﻳﺸﺮﺡ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺃﻥ «ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻳﺸﻞ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻭﻳُﻨﻘﺺ ﻣﻨﺎﻋﺘﻪ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﺗﻨﻔﺴﻪ ﺃﺻﻌﺐ ﻭﺗﺘﻌﻄﻞ ﻭﻇﺎﺋﻒ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﺘﻴﻦ ﻭﺍﻟﻜﺒﺪ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ».

ﻟﺪﻋﻢ ﺟﻤﻌﻴﺔ «ﻗﻠﺐ ﻟﻔﻴﻠﻴﺐ» Un Coeur Pour Philippe 
«ﻣﺼﺮﻑ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻬﺠﺮ» ـ ﻓﺮﻉ ﺳﻦ ﺍﻟﻔﻴﻞ 
ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﺑﺎﻟﺪﻭﻻ‌ﺭ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻲ: 032/02/3041335603/1/4 
ﺭﻗﻢ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﺑﺎﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ: 032/01/304/1335603/1/5

ليست هناك تعليقات: