20.6.12

لماذا تكرم الجامعة "الأميركية" دونا شلالا ؟


جهينة خالدية
نشر في جريدة السفير 
20-6-2012 

ﻴﺮﺓ ﺩﻭﻧﺎ ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﺗﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﺘﻜﺮﻳﻢ ﻭﺍﻹ‌ﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻟﺘﻬﺎ. 
ﺳﻴﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ، ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻃﻮﻝ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺮﺓ ﻫﻲ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺛّﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻟﻘﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺑﺮ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﻭﺩﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻫﺎ ﺍﻟﻮﻻ‌ﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴّﺔ، ﻟﺒﻨﺎﻥ.. ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ. 

ﺩﻭﻧﺎ ﺷﻼ‌ﻻ‌، ﻫﻲ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟـ«ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﻴﺎﻣﻲ» ﻓﻲ ﻓﻠﻮﺭﻳﺪﺍ ﻓﻲ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺮﻣﻬﺎ «ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ» ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﺑﻤﻨﺤﻬﺎ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﺍﻟﻔﺨﺮﻳﺔ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻜﺎﺗﺒﺔ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺔ ﻭﺩﺍﺩ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻭﺭﺟﻞ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻣﻨﻴﺐ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺧﻼ‌ﻝ ﺗﺨﺮﻳﺞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻃﻼ‌ﺏ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ. ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ «ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﻟﺒﻨﺎﻧﻲ ﻛﺮّﺳﺖ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻟﻠﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷ‌ﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ. ﻭﺧﺪﻣﺖ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺛﻼ‌ﺙ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺭﺋﻴﺴﺔً ﻟـ«ﻫﺎﻧﺘﺮ ﻛﻮﻟﺪﺝ» ﻓﻲ «ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ» ﻭﻟـ«ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﻳﺴﻜﻮﻧﺴﻦ ـ ﻣﺎﺩﻳﺴﻮﻥ»، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟـ«ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﻴﺎﻣﻲ» ﻓﻲ ﻓﻠﻮﺭﻳﺪﺍ. ﻭﻗﺪ ﺧﺪﻣﺖ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰﻳﻦ ﺣﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ. ﻭﻛﻮﺯﻳﺮﺓ ﻟﻠﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ (1993ـ2001) ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﻴﻞ ﻛﻠﻴﻨﺘﻮﻥ». ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻞ ﻳﻜﻔﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻟﺘﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻔﻞ ﺳﺠﻠﻬﺎ ﺑﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺯﺍﺭﺕ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﻛﺴﺎﺋﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1960، ﻭﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ «ﻷ‌ﻛﺒﺮ ﻋﺪﺩ ﻣﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ.. ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻭﺃﺣﻼ‌ﻣﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺇﻧﺠﺎﺯﻩ، ﻭﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ»، ﻭﻓﻖ ﺻﺤﻴﻔﺔ «ﺟﻴﺮﻭﺯﺍﻟﻴﻢ ﺑﻮﺳﺖ» ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010. ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺮﺓ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ﻟﻌﺪﻡ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻭﻋﺪﺕ ﺑـ«ﺃﻻ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ»، ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010 ﺿﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻲ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ، ﺑﻬﺪﻑ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﺑﻞ ﻭﺭﺍﺳﻠﺖ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻟﻄﻤﺄﻧﺘﻬﻢ. ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻴﻨﻪ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻜﺮّﻡ «ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ» ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﺩﻭﻧﺎ ﺷﻼ‌ﻻ‌؟ ﺗﺮﺩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ «ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ» ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﻳﻌﺮﺽ ﻟﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﻜﺮّﻣﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﺑﻞ ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺃﻧﻪ «ﺗﻢ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺷﻼ‌ﻻ‌، ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎً ﺑﺘﻜﺮﻳﺴﻬﺎ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻟﻠﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ، ﻭﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷ‌ﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ. ﻭﻟﻘﺪ ﺍﻋﺘُﺮﻑ ﺑﻤﻨﺠﺰﺍﺗﻬﺎ ﺑﻤﻨﺤﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻨﺎﻫﺰ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻓﺨﺮﻳﺔ ﻭﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﺮﻳﻤﺎﺕ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﻌﺎﻡ 1992، ﻭﺟﺎﺋﺰﺓ ﻣﺠﻠﺔ ﺑﺰﻧﺲ ﻭﻳﻚ ﺍﻟﻤﺮﻣﻮﻗﺔ ﻟﻬﺎ ﻛﺄﺣﺪ ﺃﻓﻀﻞ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﺪﻳﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ. ﻭﺍﺧﺘﺎﺭﺗﻬﺎ ﻣﺠﻠﺔ ﻳﻮ ﺍﺱ ﻧﻴﻮﺯ ﺍﻧﺪ ﻭﺭﻟﺪ ﺭﻳﺒﻮﺭﺕ US News & World Report- ﺑﻴﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ، ﻭﻧﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﺗﻜﺮﻳﻢ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﻣﺪﻧﻲ. ﻭﺍﺧﺘﻴﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2011 ﺿﻤﻦ ﺑﻬﻮ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ. ﻭﺍﻧﺘﺨﺒﺖ ﻟﻌﺪﺓ ﻫﻴﺌﺎﺕ ﻣﺮﻣﻮﻗﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﺍﻷ‌ﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻄﺐ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ». ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﺗﻜﺮﻳﻢ ﺩﻭﻧﺎ ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﻣﻠﺘﺒﺴﺎً، ﻻ‌ﺳﻴﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻻ‌ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻣﻌﻈﻢ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﺧﻼ‌ﻝ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﺎ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ ﻓﻲ ﺇﺭﺳﺎﺀ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ. ﺇﻧﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻴﻨﻪ ﺃﻥ ﻧﻐﻔﻞ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻ‌ﺧﺘﻼ‌ﻑ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺭﺃﻳﻬﺎ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻘﺎﻃﻌﺘﻬﺎ ﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻭ ﻋﺪﻣﻪ. ﺩﻭﻧﺎ ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ـ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻫﻲ ﺷﺮﻳﻜﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﻗﺮﺍﺭ ﻭﺇﺭﺳﺎﺀ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺃﺟﻴﺎﻝ، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﻄﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻗﻄﺎﻋﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﺼﺤﻲ. ﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻥ ﺗﺰﻭﺭ ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺕ ﺳﺎﺑﻘﺔ، ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺗﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﻗﻔﻬﺎ ﺍﻷ‌ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﺭ «ﺑﻦ ﻏﻮﺭﻳﻮﻥ» ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010 ﻭﺣﻘﻖ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﻃﺮﺡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻋﺪﺍﺋﻴﺔ ﻭﻣﻬﻴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ ﻭﻧﺼﻒ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ، ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺳﻢ ﺷﻬﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﻛﺪ ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴّﺔ. ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ، ﻟﻢ ﻳﺼﺪﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻱ ﻣﻮﻗﻒ ﻳﺪﻳﻦ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ، ﺑﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺌﻠﺖ، ﻗﺎﻟﺖ: «ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺯﺭﺕ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺳﺄﺯﻭﺭﻫﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻣﺠﺪﺩﺍً». ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ، ﻻ‌ ﺗﺸﺬ ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﻋﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺤﺪﺭﻭﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﻳﺴﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻓﺮﺻﺔ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﻭﺍ ﺃﻛﺜﺮ «ﺍﻧﺪﻣﺎﺟﺎً» ﻣﻊ ﺍﻵ‌ﺧﺮ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻋﺪﻭﺍً، ﻓﻴﻮﺻﻔﻮﻥ ﺑـ«ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ». ﻳﻮﻣﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮ ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ ﻭﻟﻢ ﺗﻔﻜﺮ ﻟﻠﺤﻈﺔ ﻓﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻤﺘﺤﻦ ﻓﻲ ﻛﻴﺎﻧﻬﺎ ﻛﺸﺨﺺ، ﻗﺒﻞ ﺟﻨﺴﻴﺘﻬﺎ ﻭﺍﻧﺘﻤﺎﺋﻬﺎ ﻭﻣﻮﻗﻔﻬﺎ. ﻓﻲ ﺗﺄﻛﻴﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺩﺗﻬﺎ ﻣﺠﺪﺩﺍً، ﻳﻜﻤﻦ «ﻭﻻ‌ﺀ» ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﻭﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻟﺘﻪ ﻓﻴﻬﺎ.  ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1998، ﺣﺪﺛﺘﻨﺎ ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻤﻠﺘﻪ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻣﻌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ، ﻭﻋﻦ ﺍﻷ‌ﺭﺯ ﻭﺭﺍﺋﺤﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺬﻛﺮﻫﺎ ﺑﺎﻧﺘﻤﺎﺋﻬﺎ، ﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻻ‌ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﺳﻢ ﻋﺮﺑﻲ ﺃﺯﻋﺠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻭﻛﻼ‌ﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻗﻴﻤﺔ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺷﺒﺎﺑﻪ. ﺃﻣﺎ ﻗﺮﺍﺭ «ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ» ﻓﻲ ﺗﻜﺮﻳﻢ ﺷﻼ‌ﻻ‌، ﻓﺴﻴﻼ‌ﻗﻲ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺮﺍﺽ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ﻗﺎﻩ ﻗﺮﺍﺭ ﺗﻜﺮﻳﻢ ﺟﺎﻳﻤﺲ ﻭﻟﻔﻨﺴﻮﻥ، ﺍﻟﺤﺎﺋﺰ ﺟﺎﺋﺰﺓ «ﺗﺮﻭﻣﺎﻥ» ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻲ ﻹ‌ﺣﺪﻯ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ. ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ﺃﺳﺎﺗﺬﺗﻬﺎ.  ﻫﻨﺎ ﻳﻠﻔﺖ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﻋﻠﻢ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ «ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ» ﺳﺎﺭﻱ ﺣﻨﻔﻲ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ «ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﺘﺼﻒ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺑﺎﻟﺸﻌﺒﻮﻳﺔ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﻻ‌ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻷ‌ﻱ ﻣﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﻧﺎﻃﻖ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﻨﺎﺻﺮ ﻟﻠﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﺎﻟﻜﻮﻟﻮﻧﻴﺎﻟﻴﺔ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ». ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺷﻼ‌ﻻ‌، ﻓﻴﺮﻯ ﺣﻨﻔﻲ ﺃﻥ «ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥَّ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﻣﺪﺍﻓﻌﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺃﻭ ﺑﺄﺧﺮﻯ ﻋﻦ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ. ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﻣﻊ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻗﺪ ﻧﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻳﻜﻔﻲ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻤﺎﻉ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ، ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺒﻘﻰ ﺗﻜﺮﻳﻤﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻔﻬﻮﻡ». ﻭﻛﺎﻥ ﺣﻨﻔﻲ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺗﻌﺎﻭﻧﻪ ﻣﻊ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻣﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﻟﻼ‌ﺣﺘﻼ‌ﻝ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻟﻠﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ «ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻹ‌ﻗﺼﺎﺀ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ..». ﻳُﻨﺘﻈﺮ ﻣﻦ ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺯﺍﺭﺕ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺃﻥ ﺗﻔﻜﺮ ﻟﻠﺤﻈﺔ ﻓﻲ ﻫﻴﻠﻴﻦ ﺗﻮﻣﺎﺱ، ﻋﻤﻴﺪﺓ ﺻﺤﻔﻴﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷ‌ﺑﻴﺾ، ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﺧﺘﺘﺎﻡ ﻣﻨﺼﺒﻬﺎ ﻛﺼﺤﺎﻓﻴﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ «ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﺎﺭﻫﻢ». ﻳُﻨﺘﻈﺮ ﻣﻦ ﺷﻼ‌ﻻ‌ ﻣﻮﻗﻒ، ﻻ‌ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻳُﻨﺘﻈﺮ ﻣﻦ «ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ»، ﻋﺪﻡ المبالغة. جهينة خالدية

ليست هناك تعليقات: