23.6.12

طلاب «الأميركية» لشلالا: «أنت صهيونية»

جهينة خالدية
نُشر في جريدة السفير
23-6-2012
مرتين لا مرة واحدة، وقفت دونا شلالا في صورة مخزية، على منصة التكريم في الجامعة الأميركية في بيروت، مكرّمة ومتحدثة، غير آبهة بالصرخات الشاجبة واللافتات المنددة لمنحها الدكتوراه الفخرية من قبل الجامعة. وبدوره جلس الحضور الرسمي الذي مثل الدولة اللبنانية، هناك دون أدنى تأنيب للضمير. وكانت الجامعة أساساً، أول من أظهر عدم الاكتراث بالتنديدات على تكريم وزيرة الصحة الأميركية السابقة والرئيسة الحالية لـ«جامعة ميامي» شلالا، متجاهلة تاريخها «المجيد» كمدافعة شرسة عن إسرائيل. بل إن رد الجامعة التي خرّجت يوم أمس طلاب الدراسات العليا، جعلت دونا شلالا خطيبة احتفالهم، هكذا ألقت خطابا قصيرا بعد التكريم وتحت وطأة التشويش الطلابي، وعادت إلى المنصة مرة ثانية لتطيل الكلام من خلال خطاب، جزء منه مكرر من خطابها في الجامعة نفسها قبل 14 عاماً، وجزء آخر مستوحى من خطاباتها في اسرائيل. لم يفوّت المتخرّجون أنفسهم، فرصة الاعتراض على هذا التكريم، فكان يرفع عدد منهم لافتات كلما ظهرت شلالا أمامهم. كُتب عليها «قاطعوا نظام التمييز العنصري الإسرائيلي»، و«لدعم المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل». أما الطلاب، غير المتخرّجين، فلم يتوقفوا عن الصراخ «صهيونية» من بين الحضور ، «أنت لا تتحدثين باسمنا». وذلك قبل أن يخرجوا من الملعب الأخضر الكبير حيث الاحتفال، ويُمنعوا من الدخول إليه مجدداً. وتلفت سمر غانم المشاركة في التحرك «إلى أنه من المخجل أن تكون شلالا هنا اليوم، لا يمكن تجزيء المقاطعة، فالتطبيع الأكاديمي والثقافي في إسرائيل هو موقف سياسي واضح لا لبس فيه». وأشارت إلى أن «دعم الأساتذة ميسون سكرية وطريف خالدي ونايت جورج ساعدنا في تنفيذ التحرك في الوقت الذي كنا ننتظر دعماً أكبر». ويؤكد الطالب سامر أبو جودة أنه «كان ينتظر من المكرمين أيضا ألا يقبلوا بتكريمهم إلى جانب شلالا»، وقال متوجهاً إلى المكرم الثاني رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري «عدم المقاطعة التي تدعمها شلالا هي التي جعلت إسرائيل ما هي عليه، وهي التي قتلت منذ عامين، بطريقة غير مباشرة، زميلي منيب المصري حفيدك». وكانت الجامعة قد احتفلت بمنح الدكتوراه الفخريّة لكل من وداد القاضي، والمصري، وشلالا. وخرجت 493 طالباً وطالبة في الدراسات العليا بينهم 9 حازوا شهادة الدكتوراه. وعرّف رئيس الجامعة بيتر دورمان القاضي بـ«الباحثة المتفوقة في الفكر والحضارة الإسلاميين والذائعة الصيت في عالم اللغة العربية وآدابها». وتحدث عن المصري واصفاً إياه بـ«رجل أعمال عالمي وجد شغفه الحقيقي في التزامه بوطنه وأبناء شعبه واستعمل ثروته الشخصية لمساعدة أبناء شعبه الفلسطينيين». بينما أشار إلى أن شلالا «طوّرت جامعات وحاولت من خلال خدمتها الحكومية أن تحسّن الملايين، خاصة في المجتمعات غير المدعومة في الولايات المتحدة وحول العالم».

ليست هناك تعليقات: