28.6.12

حرية الإعلام في لبنان.. مجرد إشاعة؟


جهينة خالدية نشر في جريدة السفير 28-6-2012 ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ ﻣﺜﻴﺮﺓ، ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻣﻜﻔﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻟﻜﻨّﻬﺎ ﻣﺴﻠﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ، ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ، ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍً، ﻣﻦ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ. ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﺎﻫﺮ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺃﻧّﻪ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻷ‌ﻛﺜﺮ ﺩﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷ‌ﻭﺳﻂ، ﻭﺃﻧّﻪ ﻗﺒﻠﺔ ﺣﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺻﺤﺎﻓﻴﻮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻴﻨﻪ، ﻫﻢ ﺍﻷ‌ﻛﺜﺮ ﺗﻌﺮﺿﺎً ﻟﻺ‌ﻫﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻻ‌ﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ، ﻭﺍﻷ‌ﻛﺜﺮ ﺭﺿﻮﺧﺎً ﻟﻼ‌ﺋﺤﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺎﺕ. ﻻ‌ﺋﺤﺔ ﺗﻔﺮﺿﻬﺎ «ﻗﻮﻯ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ»، ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ ﺷﺘّﻰ، ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺘﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺸﺘﺎﺋﻢ ﻭﺇﺷﻌﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻃﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻻ‌ﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﺔ (ﺍﻻ‌ﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ «ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ» ﺃﺣﺪﺙ ﻣﺜﺎﻝ)، ﻭﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻻ‌ﻏﺘﻴﺎﻝ. ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﺇﺫﺍً ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ، ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺚ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ؟ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﻭﺭﺷﺎﺕ ﻋﻤﻞ ﻃﻮﻳﻠﺔ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﻮﺭ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻈﻤﺘﻬﺎ ﺟﻤﻌﻴﺔ «ﻓﻌﻞ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ» ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ «ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ - ﺳﻜﺎﻳﺰ» ﻳﻮﻡ ﺃﻣﺲ ﻓﻲ «ﺯﻳﻜﻮ ﻫﺎﻭﺱ» ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ. ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻣﺤﺎﻭﻻ‌ﺕ ﺗﻜﻤﻴﻢ ﺍﻷ‌ﻓﻮﺍﻩ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﺔ (ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺻﺤﺎﻓﻴﻮﻥ)، ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﺑﻼ‌ﺋﺤﺔ ﺩﺳﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﻛﺘﺎﺏ، ﻟﻜﻨّﻬﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﻑ، ﺃﻛﺜﺮ ﺭﺳﻮﺧﺎً ﻣﻦ ﺃﻱ ﻧﺺ ﺭﺳﻤﻲ. ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﻭﺭﺷﺔ ﺃﻣﺲ، ﻋﺪّﺩﻭﺍ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻀﺤﻜﺔ ﺍﻟﻤﺒﻜﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﻳُﻔﻜّﺮ ﻟﻮﻫﻠﺔ ﺃﻧّﻪ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻪ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻣﻬﻨﺘﻪ ﺇﻻ‌ ﺗﺤﺖ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ، ﺃﻭ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ «ﺃﺩﻟﺠﺔ» ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻣﻊ ﺧﻄّﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺗﻮﺟّﻬﺎﺗﻬﺎ. ﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺔ ﺻﺤﺎﻓﻲ، ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻗﻮﻟﻪ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻤﻨﻮﻋﺎً ﻣﻦ ﻧﻘﻞ ﺭﺃﻱ ﻧﻘﺪﻱّ ﻟﺰﻋﻴﻢ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﺃﻭ ﻃﺎﺋﻔﺔ، ﺃﻭ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺃﻭ ﺟﻬﺔ.. ﺃﻱ ﺟﻬﺔ. ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ، ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻫﺸﺔ، ﻳﺴﻬﻞ ﺍﻟﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ، «ﻻ‌ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻇﻞّ ﻋﺪﻡ ﺣﺼﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ، ﻻ‌ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻷ‌ﻣﻨﻴﺔ ﻭﻻ‌ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺘﻪ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﺔ»، ﻛﻤﺎ ﻟﻔﺖ ﺃﻳﻤﻦ ﻣﻬﻨّﺎ ﻣﻦ «ﺳﻜﺎﻳﺰ». ﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻳﺘﺨﺬ، ﻭﻓﻖ ﺍﻟﺰﻣﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﺎﺷﻂ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﺎﺩﻱ ﺗﻮﻓﻴﻖ، «ﺃﺷﻜﺎﻻ‌ً ﻏﻴﺮ ﻛﻼ‌ﺳﻴﻜﻴﺔ، ﻓﻔﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﺎﺩﺓً ﺑﻔﺮﺽ ﺃﺟﻨﺪﺍﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ، ﻭﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻗﻤﻌﻴﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺃﻭ ﻣﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ، ﻳُﻔﺮﺽ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﻳّﺎﺕ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ، ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺭﺍﺩﻉ، ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺧﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ، ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺃﺻﻼ‌ً». ﻻ‌ ﻳﻌﻔﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً، ﺑﺨﺮﻭﺟﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﺧﻼ‌ﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ، ﻭﺧﻠﻄﻬﻢ ﺑﻴﻦ ﺭﺃﻳﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ.. ﻟﻜﻦّ ﺫﻟﻚ ﻻ‌ ﻳﺒﺮﺭ ﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻬﻢ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ «ﺷﻮﺍﺭﻋﻴّﺔ». ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ، ﻃُﺮﺣﺖ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ، ﻭﺍﻟﻌﻮﺍﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺮﺽ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺠﺎﻭﺯﻫﺎ. ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻳﺸﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺒﺲ، ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﺧﻠﺺ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻮﻥ، ﺇﺫ ﻳﻠﻮﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﺑﻜﻞّ ﺃﻧﺸﻄﺘﻪ ﻭﺗﺤﺮﻛﺎﺗﻪ، ﻭﺍﻧﻜﺒﺎﺏ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ. ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻮﻥ، ﻓــﻴﺮﻭﻥ ﺃﻥّ ﺍﻟﻌـــﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ، ﻻ‌ ﺗﺴﺘﺤﻖّ ﺍﻟﺘﻐــﻄﻴﺔ، ﺃﻣﺎﻡ ﺳﻴﻞ ﻭﺭﺷﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻤﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺮّﺭﺓ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻬﻠﻚ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴّﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴّﺎﺕ. ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﻠﻔﺖ ﺍﻟﺰﻣﻴﻞ ﻣﻴﺜﻢ ﻗﺼﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥّ «ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺣﺪﺙ ﺃﻭ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﺎ ﻻ‌ ﺍﺑﺘﻜﺎﺭﻫﺎ، ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻧّﻪ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺭﻓﻊ ﻣﻨﺴﻮﺏ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺣﻮﻝ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻛﺎﻟﻠﺤﻮﻡ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ، ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ، ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ.. ﻟﻜﻦّ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺗﺤــﺮﻳﻚ ﺍﻟﺸــﺎﺭﻉ ﺗﺠﺎﻩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ، ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ». ﻫﻨﺎ، ﻳُﺴﺠﻞ ﻧﻌﻤﺔ ﻧﻌﻤﺔ (ﻣُﺨﺮﺝ ﻭﻋﻀـﻮ ﻓﻲ ﺟﻤﻌﻴﺔ «ﻓﻌﻞ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ») «ﺗﻘﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺼﺤـﺎﻓﺔ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﻳﻦ». ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻷ‌ﺻﻌﺐ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﺔ ﻭﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﻴﻦ، ﻫﻲ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﻭﺍﺿﺢ ﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻭﺗﻮﺍﺻﻠﻬﻤﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻨﻔﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺍﺳﺘﻨﺴﺎﺑﻴّﺔ ﺗﻔﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤـﻮﻟﺔ ﻟﻠﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﻭ ﺃﺟﻨﺪﺍﺕ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ. ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﺬﻱ ﻓُﺘﺢ ﻳﻮﻡ ﺃﻣﺲ، ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ. ﻓﺎﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻮﻥ ﻣﻬﺪﺩﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ (ﺭﻗﺎﺑﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻭﺻﺮﻑ ﺗﻌﺴﻔﻲ) ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ (ﺍﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﻣﻌﻨﻮﻳﺔ ﻭﺟﺴﺪﻳﺔ). ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻳﺒﺮﺯ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻋﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻐﺸﻮﺷﺔ، ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﺎﻟﻠﺤﻮﻡ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺒﻮﺏ. ﺣﺮﻳّﺎﺕ ﻳﻨﺨﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ، ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﻜﻞّ ﺷﻲﺀ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ. المصدر:جهينة خالدية- جريدة السفير

ليست هناك تعليقات: