15.9.12

صور مجرزة صبرا وشاتيلا بعد ثلاثين عاما: قصص مجهولة.. معلومة




تحقيق: جهينة خالدية
أرشيف السفير
نُشر في جريدة السفير
السبت 15-9-2012

رائحة مئات الجثث المكدسة في الشوارع، خفّت.. لكنها لم تختف.
رائحة البقايا البشرية لرجال ونساء وأطفال، راكدة في نفوس أحياء نجوا، إنما لا تخرج من عشرات الصور التي تؤرخ الأيام الأربعة الحزينة.
الصور تحمل الأسى، والألم، والدم الجاف فوق الحصى.. إلا أنها لا تنقل روائح الجثث المنتفخة. الصور تتجمد هناك، في الخامس عشر من أيلول من العام 1982، التاريخ الأسود، التاريخ الأليم لمجزرة صبرا وشاتيلا.
لا تعود الصورة لتحكي لنا، أين أصبح هؤلاء؟ كيف دفنوا موتاهم؟ كيف فقدوا أولادهم؟ كم بحثوا تحت الركام، وفي المجاري، وبين النفايات؟ وكم جثة مشوهة قلبوا ليجدوا حبيباً أو قريباً؟
لا تخبرنا تلك الصور بالأسود والأبيض، المحفوظة في الأرشيف، كيف أصبحت الأمهات اللواتي انتحبن حتى كدن يفقدن أصواتهن. ولا كيف يعشن مع الذكرى، ولا كيف يعشن أصلاً؟


مجزرة صبرا وشاتيلا حاضرة في مئات الصور، لكن كيف تحضر اليوم في حيّزها المكاني والزمني؟ كيف هي تلك الأزقة التي شهدت المجزرة الجماعية؟ كيف بنيت البيوت التي سويت بالأرض؟ كيف عادت الحياة إلى الحياة، بعدما جمّدها الذبح والقتل الصامت.
اليوم، في الذكرى الثلاثين للمجزرة، كيف تختلط روائح موت الماضي بمزيج من روائح اللحوم والدجاج، والنفايات والمجاري، وبعض الخضار والفواكه المتعفنة عند أطراف سوق الخضار في صبرا.. وكيف تمتزج كلها بجنون الفوضى اليومية في المخيم؟
إذا ما قرر المرء البحث عن المجزرة وآثارها على الأرض، سيظن أنها لم تعد هنا. ويصعب عليه أن يصدق أن الأزقة عينها، التي امتلأت بأجساد أطفال أو عجائز أو نساء، تغلي الحياة فيها بلا توقف.
كيفما التفت المرء، ومنذ لحظة دخوله مخيم صبرا، ومن ثم مخيم شاتيلا، وصولاً إلى نقطة الرحاب في الغبيري، سيشهد ازدحاماً بألوف من البشر، الذي يروحون ويجيئون بلا توقف. هؤلاء يعيشون حياتهم بالحد الأدنى من الخدمات الاجتماعية، ووسط فقر وبؤس لا ينتهيان.. إلا أنهم يكملون حياتهم بما استطاعوا إليه سبيلاً.
بعضهم شهد المجزرة، وفقد فيها أخاً وأباً وأماً، وبعضهم الآخر سمع قصصها الأليمة، وقسم ورث ثقلها، وقسم آخر وافد جديد على المخيم، لا يعرف الكثير عن تلك الأيام السوداء.
على الرغم من ذلك، مجرد أن يمشي المرء في المخيم، مستفسراً عن المجزرة وعن أهالي ضحاياها لصادفهم في كل مكان، يحكون، يبكون، ويكررون حكايات "أسىً لا ينتسى".
نسألهم عن أمكنة محددة، مؤرشفة في صور المجزرة، فتجدهم يتهاتفون ليشيروا بأصابعهم إلى الحي الغربي، والتلة، ومنزل أم حسين، وآل المقداد، و"مستشفى غزة"، و"مستشفى عكا"، ودكان محمد الدوخي، وغيرها من الأماكن التي تكدست فيها وأمامها الجثث.

عن سعاد التي اغتصبت


تغيرت هذه الأماكن، من دون أن تخلع عنها ذاكرتها. بعضها لم يعد موجوداً، وبعضها الآخر بُنيت أمامه أبنية جديدة، فلم يعد ظاهراً. إنما على الرغم من ذلك يستحيل على أبنائها أن ينسوا شكلها القديم، أو ينسوا أن أمامها أو فيها، قتلت عائلاتهم .
كيف لنهاد سرور أن تنسى اليوم الذي طرق الإسرائيليون باب منزلهم، وقتلوا إخوتها شادي وفريد وبسام وهاجر وشادية، التي لم يتعد عمرها السنة ونصف السنة؟. وكذلك قتلوا جارتهم ليلى وكانت حامل بأشهرها الأخيرة.
نهاد التي كانت في الخامسة عشرة من عمرها، تقول إنه "بعد ثلاثين سنة، كنت أظن أن أثر المجزرة خفّ في نفسي وتخطيت جزءا من ترسباتها في داخلي، إنما اليوم وأنا أمرّ أمام زقاق منزل أهلي.. يعود ذلك الشعور نفسه. الشعور بالاختناق.. وأكاد أشمّ رائحة الدم".
مأساة قتل أفراد عائلة سعاد لم تنته هنا، ففي اليوم التالي عاد الإسرائيليون ليعذبوا أختها سعاد (14 عاما) ويغتصبوها تكرارا على مرأى من والدها (كما روت سعاد بنفسها في مؤتمرات صحافية سابقة)، ثم عادوا وقتلوا والدها، الذي كان قد أصيب في اليوم السابق بإصابة غير بليغة. ورفعت سعاد سرور في العام 2001 دعوى قضائية في بلجيكا على وزير الدفاع الإسرائيلي (آنذاك) آرييل شارون.
اليوم تقف نهاد في زقاق منزل أهلها في مخيم شاتيلا، وتروي مأساة العائلة باقتضاب، وكأنها غير مستعدة لتكرار أثرها في النفس. بيدها اليسرى تشير إلى المنزل وتعود لتتقدم خطوات، مشيرة بيدها اليمنى إلى مجزرة جماعية أخرى في الحي عينه. مجزرة راح ضحيتها 14 مدنياً، بينها عائلة أبو رضا فياض، الآتية من مجدل زون في جنوب لبنان (والذي نجا من المجزرة وتوفي منذ فترة قصيرة)، إلى جانب جثث أخرى.
الحي هذا، المتفرع من الشارع الرئيسي لمخيم شاتيلا، والذي كان مليئا بالجثث المتنفخة، جُمّد في صورة. والصورة هذه، حفظها العالم جيداً. واحتلت الصفحة الأولى في عدد "السفير" 3009 (الأحد 19 أيلول 1982)، معنونة "مذابح في المخيمات: أنباء عن سقوط 1400 قتيل في مخيمي صبرا وشاتيلا.. في اليوم السابع بعد المئة للغزو الإسرائيلي، وفي اليوم الثالث لاحتلال بيروت".

صراخ يخرج من الصورة

أم حسين: هذه قصتي، هذه مأساتي - تصوير: عباس سلمان
أم حسين: عندما وجدت جثثهم صرخت، وبكيت وكأني لا أصدق موتهم
كل عائلة تملك صورها. هم يحتفظون بمجلات وقصاصات ورقية وصحف. كأنهم يحتاجون إلى التماس الماضي عبر صورة. وكأن أم حسين (ميريانا برجي) تستعيد صوتها في مشهد مجمد. هي في صورتها الشهيرة، تنتحب فوق جثث زوجها وابنها وابن شقيق زوجها. "وجدتهم تماماً في البقعة التي تركتهم فيها.
أمام الملجأ في حي العرفان، على مقربة من منزلي. كان ذلك صباح الأحد، في اليوم الأخير للمجزرة. صرخت، وبكيت وكأني لا أصدق موتهم، واليوم وأنا في الثالثة والسبعين من عمري، مازلت أجد فقدناهم غريباً".
تقول المرأة: "سريعا قمت بدفنهم، استعنت بالصليب الأحمر والدفاع المدني، تعرفت عليهم وقمنا بدفنهم، لأني كنت مشتتة بين جثث ثلاث أمامي، وبين إختفاء ابني الآخر منذ أيام".
عادت أم حسين لتجد ابنها جريحاً في "مستشفى الجامعة الأميركية". وكانت قد أصيب برصاص القنص. تنفست الصعداء لفترة وجيزة، لتعود وتخسر ابنيها الآخرين برصاص القنص بعد المجزرة.
"هذه قصتي وهذه صورتي"، تقول السيدة السبعينية. "أقصد، هذه مأساتي".

بحثا عن صورة

في الشارع الرئيسي لمخيم شاتيلا، وقفت كل من زهور عكاوي من "جمعية بيت أطفال الصمود" ونهاد سرور الناجية من المجزرة، تساعدننا في البحث عن تاريخ صورة. كنا نبحث عن متجر مدمر، ألقيت أمامه جثة لرجل بساق واحدة.
دكان أبو محمد الدوخي اليوم - تصوير بلال قبلان
"إنه أبو محمد الدوخي"، تجزم السيدتان. وقد قتل الرجل أمام دكانه للسمانة، وكان معروفا، لأن رجله كان مقطوعة قبل المجزرة، وساعد ذلك في التعرف على جثته". اليوم، اختفى متجر أو محمد، وشيّد مكانه (تقريبا) مبنيان صغيران، لوّنا بالأصفر والبرتقالي الداكن، يشغلهما متجر لبيع الهواتف الخلوية وآخر للألبسة وثالث للدرجات النارية.

أرانب أبو جمال

للناس هنا، قصص عادية أيام المجزرة. هؤلاء الذين لم يفقدوا أقارب، لكنهم خسروا بيوتهم وأغراضهم وهجروا عنها لأيام أو أشهر. وعندما عادوا، شمّوا رائحة الموت، البيوت المدمرة والأطعمة الفاسدة. عاد أبو جمال (سعيد الحاج محمد إلى مطعمه الصغير وبيته، ليجد "البلطات" في حديقة المنزل، ويجد أرانبه متضخمة بعدما أكلت كل ما في المطعم، "شبّوا علي متل النمور". لم يقتل أحد من عائلة أبو جمال، إلا أن الرجل فقد جيرانه من آل المقداد. "عائلة بأكملها قتلت، ولم يبق إلا ابنهم محمد، أزوره بين الفينة والأخرى في منزله بالقرب من السفارة الكويتية. الله يا هل الدنيا، أخذت منا الكثير". يقول.
كيف استفاق المخيم من المجزرة؟ "ربما لم يفعل"، تقول جميلة شحادة من جمعية بيت أطفال الصمود. "كل شيء مازال راكداً في نفوسنا، إلا أن إعادة بناء بيوتنا ومساعدتنا لبعضنا ساعدنا أن نصمد وألا ننهار بشكل كلي".
تقول شحادة إنه بعد المجزرة كانت كل عائلة فلسطينية تخفي أبناءها الشباب أو الزوج أو الأب، خوفاً من قتلهم أو خطفهم ولم يكن هناك سوى الشابات والأمهات ليزيلوا الركام ويعيدوا بناء سقف يأويهم. اليوم، لا يشبه المخيم نفسه بشيء. كان ركاماً وحطاما كاملاً".
كنا كالنمل، الذي يحاول أن يحمل الصخور، ننقل الأحجار الثقيلة والدمار في عربات يدوية، نقلة تلو الأخرى، وكلما أنهينا بيت، ساعدنا جيراننا في الحي نفسه أو حتى ذلك المقابل".
العمل هذا ساعدنا أن ننسى، كان لزاما علينا ألا نفكر بالموت. لم نكن نملك رفاهية الوقت، كنا نعمل ليل نهار، وكنا نعرف أن مصابنا الجماعي يمنعنا من التحامل على بعض. لم نكن نملك إلا خياراً واحد: الصمود 
المصدر: جهينة خالدية- جريدة السفير.

3.9.12

Lebanese Love of Smoking Collides with a Public Ban

BY: Johayna Khaldieh
Assafir Newspaper
3-9-2012
 
September is here, and with it comes a law that is shaking Lebanon more than the electoral, domestic-violence or civil-marriage draft laws ever did.

September has arrived and the Lebanese people have forgotten about politics and kidnappings. Many have expressed their anger and dissatisfaction by sharply attacking the law prohibiting the smoking of tobacco in public places. This law will come into effect in cafes and restaurants starting today (Sept 3).

Pressing social and political issues were put aside, including the kidnapping of citizens, burning of tires, power blackouts, unbelievably high school fees and a rise in fuel prices. All of these issues were ignored last week when a number of Lebanese citizens began to brainstorm, which resulted in a unified denouncement of Law No. 174, unifying the state over a public issue for the first time.

Starting today, the owner or manager of any enclosed public place where the smoking ban is violated — whether intentionally or by negligence — will be fined between two and six times the minimum monthly wage of 675,000 Lebanese pounds ($450). Moreover, anyone who violates the ban on tobacco advertising or removes health warnings from tobacco products will be fined between 20 and 60 times the minimum monthly wage.

Starting more than a week ago, radio stations, TV channels and social media sites ran campaigns promoting the law, as well as other campaigns opposing it and describing it as “racial and barbaric.” Verbal objections to the law turned into a confrontation between civil-society organizations that support the law and owners of cafes and restaurants who oppose it. The owners say that the law will negatively affect their businesses, and these claims are backed up by a study that reveals "scary" economic numbers.

Today is a test day. Today, owners of cafes and restaurants are scared of vacant tables and worried about the customers who only come in to enjoy a hookah, pulling restless bubbles through the water.

Today, civil-society organizations will be on the lookout for violators, armed with a law that was passed exactly a year ago. This law — based on the principle of public interest — was considered a victory for civil-society groups.

The judicial police, which includes internal security forces, the public-health ministry's inspectors, the directorate of customer protection, the ministry of economy and the tourism police, is responsible for enforcing the smoking ban. Lebanese Interior Minister Marwan Charbel announced on Friday that the judicial police’s work has begun. This comes amid doubts about the judicial police’s ability to accomplish its mission in a just and comprehensive manner, especially given reductions in its staff.

The judicial police will be scrutinized by all. Restaurant owners may avoid them, fear them or underestimate their role. The relevant ministries will request strict application of the law and civil-society organizations will seek to support the judicial police by deploying more than 70 civilians who will work as informants. They will write reports on their experiences in cafes, restaurants and enclosed areas.

The advantage of this day and the days that will follow is supposed to be cleaner air for the Lebanese people, with the hope that this law will not be subject to the well-known Lebanese rule: “A law is adopted in Lebanon only to be violated.”

This law provides the Lebanese people with yet another issue to divide the public between supporters and opponents, each taking an extreme position.

Through their reactions to this law, smokers have exhibited the highest degree of disregard for public interest and have disparaged the state’s ability to accomplish even a simple task — such as passing a law banning smoking — and the state’s attempts to save a society that seems to enjoy anarchism.

Smokers do not hesitate to insult officials for failing in other issues, yet they ignore laws that could benefit citizens, women and human rights in general. Paradoxically, many of those who condemn this law did not care about a law that “legitimized,” to some extent, domestic violence. This forces us to question the principles of a person who can see his mother or sister beaten and abused, but cannot stand the idea of being prohibited from smoking in public places or in a coffee shop.

It has reached the point that smokers dare to consider this law a form of discrimination against them, ignoring the fact that smoking is not an important issue, has no positive aspects and is not worth being supported.

Hookah is a part of Lebanese identity

The general secretary for the syndicate of owners of  restaurants, cafes, night clubs and bakeries, Toni Rami, is not convinced by the law's supporters. He is armed with a study providing figures that threaten the sector and indicate big job losses. The study was conducted by a company with longstanding links to tobacco companies and provides worrying figures regarding the sector’s size, profitability and job opportunities. According to the syndicate, restaurants, cafes, bars and night clubs currently bring in revenues of $735 million.

The law in its current form, he says, will likely reduce revenues by $282 million, which represents 7.1% of the GDP in the tourism sector, and will be a major setback to the Lebanese economy as a whole. It will also reduce tourism spending by $46 million, which could lead to the loss of 2,600 full-time jobs. The law will cut down the revenues of restaurants, cafes, bars and nightclubs by 25%, though cafes will be the ones most affected by the law.

Rami says that “there are close to 6,000 touristic establishments in Lebanon, 5,000 of which are licensed as restaurants.” He calls for “allowing 1,000 Lebanese restaurants to serve hookah. It is a slight amendment to the law, and would allow citizens to choose the type of restaurants they prefer.”

Rami explains: “We are not against the law. The law should be applied gradually over several years, after spreading awareness among citizens and finding alternative products for cigarettes and hookah, as well as alternative investments. Today, how is it possible to ban hookah, which is part of Lebanon’s heritage, everyday life, identity and beauty? Is it not sad?”

Rami reiterated “the union's demand to amend the law in a way that would facilitate its broad application, while taking into account the special situation in Lebanon.”

No Intention to amend the law

Atef Majdalani, head of the parliamentary health committee, says that “there is no intention to amend the law. We cannot amend a law we have not yet applied, and whose supposed negative effects have yet to be seen.”

But will police be able to enforce this law? Majdalani says that “this law is primarily concerned with the Lebanese citizen, and thus it is his or her responsibility help apply the law. We are relying on the awareness of citizens who care about their fellow citizens and are looking out for the interest of society.” He pointed out that “the economic losses that people have been talking about are offset by the death of 3,500 persons annually in Lebanon due to diseases caused by smoking, as well as the annual health bill for smoking-related diseases, which is approximately $300 million.”

Rania Baroud, vice president of the Free Life Without Smoking Association, said that “the harsh criticism of this law voiced by business owners was very much expected, as was the case in many countries. But in the end, everyone should adhere to the law. We cannot stand idly by as we watch cafes and restaurants turn into centers for collective suicide.”

Baroud explains that “the owners of restaurants and cafes were given a full year to change their business strategy out of respect for the 62% of the population who are non-smokers. But they thought that the law would not be implemented and dealt with it lightly. Today, they have to face this reality.” Baroud says that “the study conducted at the request of the Syndicate of Owners of Restaurants, Cafes, Night Clubs and Bakeries in Lebanon is inaccurate, and is refuted by several studies conducted by the World Health Organization, the American University of Beirut, Harvard University and the Ministry of Health, which assert that restaurants regain and attract different types of customers after a short a period of time. The American University of Beirut will present tomorrow [August 4] a scientific study in response to the one provided by the syndicate.”

According to Baroud, “we cannot legalize products based on financial return. If we follow this principle, we should be lenient with marijuana and other drugs since they generate huge profits.” She adds, “The state has a duty to protect its citizens, as well as the employees at cafes that offer hookah. These workers are obliged to prepare hookahs for customers on a daily basis, and are thus subjected to secondhand smoke. According to global figures, 200,000 workers in the tourism sector die each year as a result of secondhand smoke.”

A ceiling and two walls

A number of restaurants and shopping malls in the Hamra and Achrafieh districts of Beirut have already had successful experiences in banning smoking. Today, other restaurants and cafes are expected to conform to the ban, which is the third and final phase of Law No. 174. This phase includes “banning smoking or the lighting of any tobacco product inside any closed area that has a touristic or entertainment nature (restaurants, cafes, hotels, nightclubs)." Hotels are permitted to allocate 20% of their rooms to smokers. It also prohibits the packaging or marking of any tobacco product with misleading terms (mild, light, super light). Also, a health warning should cover up to 40% of the area on both sides of each cigarette pack.

A closed area is defined as an area covered by a ceiling and bordered by more than two walls, regardless of the type of material used in the construction of the ceiling or walls and whether the building is permanent or temporary.

September 4, 2011 was supposed to be the date for implementing the first phase of the law, which included a ban on smoking in certain closed public places, such as the Presidential Palace, the Council of Ministers, and the Parliament, as well as private companies, workplaces, hospitals and sports stadiums. The second phase was to be implemented last March, and included “banning the placement of advertisements that promote smoking in streets, over buildings and in shop windows; prohibiting the use of such images at any cultural, sports, political, commercial or social event; prohibiting cigarette advertisements or promotions across all advertising media; and preventing the manufacturing, import, promotion, selling and display of any goods that suggest tobacco products.”



This article was first published in Arabic on 3/9/2012. Read original article.

The English content was translated
by Al-Monitor. All rights reserved.

Bookmark and Share 
 
 

حرب على التدخين




ﺟﻬﻴﻨﺔ ﺧﺎﻟﺪﻳﺔ 
نشر في جريدة السفير
 3-9-2012
 ﺭﺟﻊ ﺃﻳﻠﻮﻝ.. ﺣﺎﻣﻼ‌ً ﻣﻌﻪ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻳﻬﺰ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺃﻭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷ‌ﺳﺮﻱ ﺃﻭ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ
 ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ. ﺣﻞّ ﺃﻳﻠﻮﻝ ﻭﻧﺴﻲ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺨﻄﻒ، ﻭﻓﺮﻍ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻏﻀﺒﻬﻢ ﻭﺍﻧﻔﻌﺎﻻ‌ﺗﻬﻢ ﻭﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺠﻮﻡ ﺣﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺮﺣﻠﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ. ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻠﺤﺔ ﻭﺿﻌﺖ ﺟﺎﻧﺒﺎً، ﺑﻴﻦ ﺧﻄﻒ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﺣﺮﻕ ﺇﻃﺎﺭﺍﺕ، ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ، ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺧﻴﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻗﺴﺎﻁ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ، ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ..
ﻫﺬﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﻢ ﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﻣﺎﺭﺱ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﻋﺼﻔﺎً ﺫﻫﻨﻴﺎً «ﻣﺒﺘﻜﺮﺍً» ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﺑﺘﻮﻟﻴﻔﺎﺕ ﻣﺴﺘﻨﻜﺮﺓ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺮﻗﻢ 174 ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺣﺪ، ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ، ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﻴﺔ ﻋﺎﻣﺔ.

 ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻛﻞ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮ ﺃﻭ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﺎﻡ ﻣﻐﻠﻖ، ﺗﺘﻢ ﻓﻴﻪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻋﻦ ﻗﺼﺪ ﺃﻭ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﺗﻘﺼﻴﺮ، ﺑﻐﺮﺍﻣﺔ ﺗﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﺿﻌﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷ‌ﺩﻧﻰ ﻟﻸ‌ﺟﻮﺭ (ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ 675 ﺃﻟﻒ ﻟﻴﺮﺓ ﻟﺒﻨﺎﻧﻴﺔ) ﺇﻟﻰ ﺳﺘﺔ ﺃﺿﻌﺎﻑ». ﻛﺬﻟﻚ «ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺑﻐﺮﺍﻣﺔ ﺗﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷ‌ﺩﻧﻰ ﻟﻸ‌ﺟﻮﺭ، ﺇﻟﻰ ﺳﺘﻴﻦ ﺿﻌﻔﺎً، ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺣﻈﺮ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺘﺒﻎ».
ﻭﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﻮﻉ، ﻓﺘﺢ ﻫﻮﺍﺀ ﺍﻹ‌ﺫﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﺎﺕ ﻭﺻﻔﺤﺎﺕ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﺤﻤﻼ‌ﺕ ﻣﻨﺎﺻﺮﺓ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻪ ﻭﺍﺻﻔﺔ ﺇﻳﺎﻩ ﺑـ«ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ ﻭﺍﻟﻬﻤﺠﻲ». ﻭﺗﺤﻮﻝ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺮﺍﺽ ﺑﺎﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺇﻟﻰ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﻣﺤﺼﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺮ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺫﻣﺔ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺧﺮﺟﺖ ﺑﺄﺭﻗﺎﻡ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ.. ﻣﺮﻋﺒﺔ.

 ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻫﻮ ﻳﻮﻡ ﺍﻻ‌ﻣﺘﺤﺎﻥ. ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﻴﻀﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﻃﺎﻭﻻ‌ﺕ ﺷﺎﻏﺮﺓ ﻻ‌ ﻳﺸﻐﻠﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻭﺭﻋﺒﺎً ﻣﻦ ﺯﺑﻮﻥ ﻻ‌ ﻳﺄﺗﻲ ﺇﻻ‌ ﻛﺮﻣﻰ ﻟﻌﻴﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺮﺟﻴﻠﺔ ﻭﻟﻔﻘﺎﻋﺎﺕ ﻻ‌ ﺗﻬﺪﺃ ﻓﻲ ﻣﺎﺋﻬﺎ. ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﻴﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻋﻴﻮﻧﻪ «ﻋﺸﺮﺓ ﻋﺸﺮﺓ»، ﻣﺘﺴﻠﺤﺎً ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻗﺮ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ ﺗﻤﺎﻣﺎً، ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭﺍً ﻟﻪ ﻭﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻀﺎﺑﻄﺔ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ (ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﻯ ﺍﻷ‌ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ، ﻣﻔﺘﺸﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﻭﻣﻔﺘﺸﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ) ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺒﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻻ‌ﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺇﻋﻼ‌ﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺷﺮﺑﻞ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﺇﻧﻄﻼ‌ﻕ ﻋﻤﻠﻬﻢ. ﻭﻳﺄﺗﻲ ﻫﺬﺍ ﻭﺳﻂ ﺷﻜﻮﻙ ﺑﻘﺪﺭﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻣﻬﻤﺘﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﺩﻝ ﻭﺷﺎﻣﻞ، ﻻ‌ﺳﻴﻤﺎ ﻣﻊ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻋﺪﺩﻫﻢ. ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺳﻴﻜﻮﻧﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻓﺄﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺳﻴﺘﺠﻨﺒﻮﻧﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺨﺸﻮﻧﻬﺎ ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﺴﺘﺨﻔﻮﻥ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ، ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺳﺘﻄﻠﺐ ﺗﺸﺪﻳﺪﺍً ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﻢ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﺴﻴﺴﻌﻰ ﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺗﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻧﺸﺮﻩ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﻣﻮﺍﻃﻨﺎً ﻭﻣﺪﻧﻴﺎً ﺳﻴﻌﻤﻠﻮﻥ ﻛﻤﺨﺒﺮﻳﻦ ﻳﺴﺠﻠﻮﻥ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﻭﺣﻲ ﻣﻦ ﺳﺎﺣﺎﺕ ﺍﻻ‌ﻣﺘﺤﺎﻥ (ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﻛﻞ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ).

ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺼﻴﻠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﺳﻴﻠﻴﻪ، ﻗﻠﻴﻼ‌ً ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﻨﻈﻴﻒ ﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻣﺼﺤﻮﺑﺎً ﺑﺂﻣﺎﻝ ﺃﻻ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﺧﺎﺿﻌﺎً ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ «ﻳﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻟﻴُﺨﺮﻕ». ﻳﻌﻄﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻗﻀﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻴﺼﻄﻔﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﺿﻔﺘﻴﻬﺎ: ﻣﻨﺎﺻﺮﻭﻥ ﻭﻣﻌﺎﺭﺿﻮﻥ. ﻭﻳُﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺃﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ﺑﺎﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﺑﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﺮ ﺑﺴﻴﻂ.. ﻛﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ، ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻧﻘﺎﺫﻩ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻓﻮﺿﻮﻱ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﺴﺘﻤﺘﻌﺎً ﺑﻔﻮﺿﻮﻳﺘﻪ.

ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ‌ ﻳﺘﺮﺩﺩﻭﻥ ﻓﻲ ﺫﻡ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺼﻴﺮﻫﺎ ﺗﺠﺎﻩ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺇﻋﻼ‌ﺀ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻋﺎﻣﺔ. ﺇﻧﻤﺎ ﻟﻠﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ﺇﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻬﺠﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻟﻢ ﺗﻜﺘﺮﺙ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ «ﻳﺸﺮﻉ» ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷ‌ﺳﺮﻱ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﺃﻣﻪ ﺃﻭ ﺃﺧﺘﻪ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻠﻀﺮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻌﻨﻴﻒ، ﻭﻻ‌ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﻳُﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﺎﻡ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻣﻘﻬﻰ.

ﻳﺼﻞ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ ﺇﺫﺍ، ﺃﻥ ﻳﺘﺠﺮﺃﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻨﺼﺮﻳﺎً ﺑﺤﻘﻬﻢ، ﻣﺘﺠﺎﻫﻠﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻴﻨﻬﻢ ﻟﻴﺲ ﻗﻀﻴﺔ، ﻭﻻ‌ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻓﻴﻪ. ﺗﺪﺧﻴﻨﻬﻢ ﻟﻴﺲ ﺣﻘﺎً ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺮﺓ.

«ﺍﻟﻨﺮﺟﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ»!
 ﻻ‌ ﻳﺒﺪﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﻘﻨﻌﺎً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻴﻦ ﺳﺮ «ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ» ﻃﻮﻧﻲ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺴﻠﺢ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﻘﺪﻡ ﺃﺭﻗﺎﻣﺎً ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻭﺧﺴﺎﺭﺓ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻌﻤﻞ. ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ (ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺗﻌﺎﻣﻠﺖ ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺒﻎ)، ﺗﻘﺪﻡ ﺃﺭﻗﺎﻣﺎً ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻘﻄﺎﻉ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻫﻲ (ﺇﺫﺍ ﺻﺤﺖ) ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻣﻘﻠﻘﺔ ﻻ‌ﺳﻴﻤﺎ ﻟﺠﻬﺔ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺘﺠﻪ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﺎﺡ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﻴﺤﻪ ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﻋﻤﻞ. ﻭﻭﻓﻖ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ «ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﻠﻴﻠﻴﺔ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺑﻘﻴﻤﺔ 735 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻ‌ﺭ ﺳﻨﻮﻳﺎً»  ﻭﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺘﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻘﻠﺺ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺍﺕ 282 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻ‌ﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺍﺕ، ﻣﺎ ﻳﻤﺜﻞ 7.1 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹ‌ﺟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻣﺎ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻧﺘﻜﺎﺳﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻟﻤﺠﻤﻞ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﺴﺒّﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺨﺴﺎﺭﺓ 46 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻ‌ﺭ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ، ﻣﺎ ﻳﻬﺪّﺩ ﺑﻔﻘﺪﺍﻥ 2600 ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺑﺪﻭﺍﻡ ﻛﺎﻣﻞ. ﻭﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻘـــﺎﻧﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻘﻠﺺ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﻠﻴﻠﻴﺔ ﺑﻨﺴـــﺒﺔ 25 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﺑﺸـــﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻛﺄﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺘﺄﺛﺮﻳﻦ ﺳﻠﺒﺎً ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ». ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ «ﻳﺼﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﺘﺔ ﺁﻻ‌ﻑ، ﺧﻤﺴﺔ ﺁﻻ‌ﻑ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺮﺧﺼﺔ ﻛﻤﻄﺎﻋﻢ». ﻭﻳﻄﺎﻟﺐ «ﺑﺎﻟﺴﻤﺎﺡ ﻷ‌ﻟﻒ ﻣﻄﻌﻢ ﻟﺒﻨﺎﻧﻲ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻨﺮﺟﻴﻠﺔ، ﻭﻫﻮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﺴﻴﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪﻩ».
ﻭﻳﻮﺿﺢ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ: «ﻟﺴﻨﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﺇﻧﻤﺎ ﻣﻊ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺪﺭﻳﺠﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﻣﻨﺘﺠﺎﺕ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﻨﺮﺍﺟﻴﻞ ﻭﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺑﺪﻳﻠﺔ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻤﻨﻊ ﺍﻟﻨﺮﺟﻴﻠﺔ ﻭﻫﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺙ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻛﻴﺎﻧﻪ ﻭ.. ﺟﻤﺎﻟﻪ؟ ﻣﺶ ﺣﺮﺍﻡ؟». ﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﻳﻜﺮﺭ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ «ﻣﻄﻠﺐ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭﺳﻊ، ﻭﻣﻊ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ».

ﻻ‌ ﻧﻴﺔ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ

 ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺭﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﻋﺎﻃﻒ ﻣﺠﺪﻻ‌ﻧﻲ ﺃﻥ «ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﻧﻴﺔ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ. ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﺪﻝ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻟﻢ ﻧﻄﺒﻘﻪ ﺑﻌﺪ ﻭﻻ‌ ﻧﺤﺼﺪ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻭﺝ ﻟﻬﺎ». ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻞ ﺍﻟﻀﺎﺑﻄﺔ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ؟ ﻳﺠﻴﺐ ﻣﺠﺪﻻ‌ﻧﻲ ﺃﻥ «ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﻫﻮ ﺑﻌﻬﺪﺗﻪ. ﻧﺤﻦ ﻧﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﻲ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻳﻬﺘﻢ ﻟﻶ‌ﺧﺮ ﻭﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ». ﻣﺬﻛﺮﺍً ﺃﻥ «ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻜﻰ ﻋﻨﻬﺎ، ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﻣﻮﺕ 3500 ﺷﺨﺺ ﺳﻨﻮﻳﺎً ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺑﺄﻣﺮﺍﺽ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ، ﻭﺗﺒﻠﻎ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺗﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻟﻸ‌ﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻴﻦ 300 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻ‌ﺭ ﺳﻨﻮﻳﺎً».

 ﺃﻣﺎ ﻧﺎﺋﺒﺔ ﺭﺋﻴﺴﺔ «ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺣﺮﺓ ﺑﻼ‌ ﺗﺪﺧﻴﻦ» ﺭﺍﻧﻴﺎ ﺑﺎﺭﻭﺩ ﻓﺘﻌﺘﺒﺮ ﺃﻧﻪ «ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻬﺠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺣﺼﻞ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻋﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﻋﺪﺓ، ﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ. ﻭﻻ‌ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﻒ ﻣﻜﺘﻮﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻳﺪﻱ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻟﻼ‌ﻧﺘﺤﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ».

ﻭﺗﺸﺮﺡ ﺃﻧﻪ «ﺃُﻣﻬﻞ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺳﻨﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻟﻴﻐﻴﺮﻭﺍ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺘﻬﻢ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎً ﻟـ62 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺼﺪﻗﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺳﻴﻄﺒﻖ ﻭﺗﻌﺎﻣﻠﻮﺍ ﺑﺨﻔﺔ ﻣﻌﻪ. ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ». ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺑﺎﺭﻭﺩ ﺃﻥ «ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﺑﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻏﻴﺮ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻭﺟﺎﻣﻌﺔ ﻫﺎﺭﻓﺮﺩ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺗﺪﺣﺾ ﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ، ﻭﺗﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺗﺴﺘﻌﻴﺪ ﺯﺑﺎﺋﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﻣﺴﺘﻘﻄﺒﺔ ﻓﺌﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺑﺎﺋﻦ. ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻳﻮﻡ ﻏﺪ ﺗﻔﻨﻴﺪﺍ ﻋﻠﻤﻴﺎ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ». ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﻭﻓﻖ ﺑﺎﺭﻭﺩ ﺃﻥ «ﻧُﺸﺮﻉ ﻛﻞ ﻣﻨﺘﺞ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺃﻥ ﻟﻪ ﻣﺮﺩﻭﺩﺍً ﻣﺎﻟﻴﺎً ﻣﻬﻤﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﺗﺒﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﻫﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺸﻴﺸﺔ ﻭﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ، ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﺑﺄﺭﺑﺎﺡ ﻫﺎﺋﻠﺔ». ﺗﻀﻴﻒ: «ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﻭﺍﺟﺒﻬﺎ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻋﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﻣﻘﻬﻰ ﻟﻠﻨﺮﺍﺟﻴﻞ ﻳﻀﻄﺮ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﻐﻴﻞ ﺍﻟﻨﺮﺍﺟﻴﻞ ﻭﺗﺤﻀﻴﺮﻫﺎ ﻟﺰﺑﺎﺋﻨﻬﺎ، ﺃﺿﻒ ﺇﻟﻰ ﺗﺪﺧﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﺇﺛﺮﻫﺎ. ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷ‌ﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺕ ﻣﺌﺘﻲ ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻣﻞ ﺳﻨﻮﻳﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ».

 ﺳﻘﻒ ﻭﺣﺎﺋﻄﺎﻥ

 ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺧﺎﺽ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍ ﻭﺍﻷ‌ﺷﺮﻓﻴﺔ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻧﺎﺟﺤﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ.. ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻠﺰﻡ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺮﻗﻢ 174.

 ﻭﺗﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ «ﺣﻈﺮ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺃﻭ ﺇﺷﻌﺎﻝ ﺃﻱ ﻣﻨﺘﺞ ﺗﺒﻐﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﺫﻱ ﻃﺎﺑﻊ ﺳﻴﺎﺣﻲ ﺃﻭ ﺗﺮﻓﻴﻬﻲ ﻣﻐﻠﻖ (ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ، ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ، ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ، ﺍﻟﻤﻼ‌ﻫﻲ)، ﻭﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﻔﻨﺎﺩﻕ ﺑﺘﺨﺼﻴﺺ ﻧﺴﺒﺔ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻐﺮﻑ ﻓﻘﻂ ﻟﻠﻤﺪﺧﻨﻴﻦ، ﻭﻳﺤﻈﺮ ﺗﻐﻠﻴﻒ ﺃﻭ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺃﻱ ﻣﻨﺘﺞ ﺗﺒﻐﻲ ﺑﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﻀﻠﻠﺔ (ﺧﻔﻴﻔﺔ، ﻟﻄﻴﻔﺔ، «ﺳﻮﺑﺮ ﻻ‌ﻳﺖ»..)، ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺪﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻋﻠﺒﺔ، ﺗﺤﺬﻳﺮ ﻳﻐﻄﻲ ﻧﺴﺒﺔ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺃﻱ ﻭﺟﻬﺔ ﻟﻠﻌﻠﺒﺔ». ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻐﻠﻖ ﻫﻮ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﻳﻐﻄّﻴﻪ ﺳﻘﻒ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻳﺤﺪّﻩ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﺎﺋﻄﻴﻦ ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﻘﻒ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ. ﻭﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻭ ﻣﺆﻗﺘﺎً. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻣﻦ ﺃﻳﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻋــﺪ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘـــﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺷﻤﻞ ﻣﻨـــﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣـــﺔ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤـــﻬﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟـــﺴﺮﺍﻳﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌــﻤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻼ‌ﻋـــﺐ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻮﻋﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺁﺫﺍﺭ ﺍﻟﻔﺎﺋﺖ ﻭﺗﻀﻤﻨﺖ «ﻣﻨﻊ ﻭﺿﻊ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻭﺟﺔ ﻟﻠﺘﺪﺧﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭﺃﺳﻄــﺢ ﺍﻷ‌ﺑﻨﻴﺔ ﻭﻭﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ، ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺃﻱ ﻧﺸﺎﻁ ﺛﻘﺎﻓﻲ، ﺭﻳﺎﺿﻲ، ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﺗﺠﺎﺭﻱ، ﺃﻭ ﺍﺟﺘـــﻤﺎﻋﻲ، ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻹ‌ﻋــﻼ‌ﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﻋﺒﺮ ﻛﻞ ﻭﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻥ، ﻭﻣﻨﻊ ﺻﻨﺎﻋــﺔ، ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ، ﺗﺮﻭﻳـــﺞ، ﺑﻴﻊ، ﻭﻋــﺮﺽ ﺃﻱ ﺑﻀــﺎﺋﻊ ﺗﻮﺣــﻲ ﺑﻤﻨﺘﺞ تبغي».

 المصدر: جهينة خالدية- جريدة السفير