3.9.12

حرب على التدخين




ﺟﻬﻴﻨﺔ ﺧﺎﻟﺪﻳﺔ 
نشر في جريدة السفير
 3-9-2012
 ﺭﺟﻊ ﺃﻳﻠﻮﻝ.. ﺣﺎﻣﻼ‌ً ﻣﻌﻪ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻳﻬﺰ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺃﻭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷ‌ﺳﺮﻱ ﺃﻭ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ
 ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ. ﺣﻞّ ﺃﻳﻠﻮﻝ ﻭﻧﺴﻲ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺨﻄﻒ، ﻭﻓﺮﻍ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻏﻀﺒﻬﻢ ﻭﺍﻧﻔﻌﺎﻻ‌ﺗﻬﻢ ﻭﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺠﻮﻡ ﺣﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺮﺣﻠﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ. ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻠﺤﺔ ﻭﺿﻌﺖ ﺟﺎﻧﺒﺎً، ﺑﻴﻦ ﺧﻄﻒ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﺣﺮﻕ ﺇﻃﺎﺭﺍﺕ، ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ، ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺧﻴﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻗﺴﺎﻁ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ، ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ..
ﻫﺬﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﻢ ﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﻣﺎﺭﺱ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﻋﺼﻔﺎً ﺫﻫﻨﻴﺎً «ﻣﺒﺘﻜﺮﺍً» ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﺑﺘﻮﻟﻴﻔﺎﺕ ﻣﺴﺘﻨﻜﺮﺓ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺮﻗﻢ 174 ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺣﺪ، ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ، ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﻴﺔ ﻋﺎﻣﺔ.

 ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻛﻞ ﻣﺴﺘﺜﻤﺮ ﺃﻭ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﺎﻡ ﻣﻐﻠﻖ، ﺗﺘﻢ ﻓﻴﻪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻋﻦ ﻗﺼﺪ ﺃﻭ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﺗﻘﺼﻴﺮ، ﺑﻐﺮﺍﻣﺔ ﺗﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﺿﻌﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷ‌ﺩﻧﻰ ﻟﻸ‌ﺟﻮﺭ (ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ 675 ﺃﻟﻒ ﻟﻴﺮﺓ ﻟﺒﻨﺎﻧﻴﺔ) ﺇﻟﻰ ﺳﺘﺔ ﺃﺿﻌﺎﻑ». ﻛﺬﻟﻚ «ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺑﻐﺮﺍﻣﺔ ﺗﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷ‌ﺩﻧﻰ ﻟﻸ‌ﺟﻮﺭ، ﺇﻟﻰ ﺳﺘﻴﻦ ﺿﻌﻔﺎً، ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺣﻈﺮ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺘﺒﻎ».
ﻭﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﻮﻉ، ﻓﺘﺢ ﻫﻮﺍﺀ ﺍﻹ‌ﺫﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﺎﺕ ﻭﺻﻔﺤﺎﺕ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﺤﻤﻼ‌ﺕ ﻣﻨﺎﺻﺮﺓ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻪ ﻭﺍﺻﻔﺔ ﺇﻳﺎﻩ ﺑـ«ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ ﻭﺍﻟﻬﻤﺠﻲ». ﻭﺗﺤﻮﻝ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺮﺍﺽ ﺑﺎﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺇﻟﻰ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﻣﺤﺼﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺮ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺫﻣﺔ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺧﺮﺟﺖ ﺑﺄﺭﻗﺎﻡ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ.. ﻣﺮﻋﺒﺔ.

 ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻫﻮ ﻳﻮﻡ ﺍﻻ‌ﻣﺘﺤﺎﻥ. ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﻴﻀﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﻃﺎﻭﻻ‌ﺕ ﺷﺎﻏﺮﺓ ﻻ‌ ﻳﺸﻐﻠﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻭﺭﻋﺒﺎً ﻣﻦ ﺯﺑﻮﻥ ﻻ‌ ﻳﺄﺗﻲ ﺇﻻ‌ ﻛﺮﻣﻰ ﻟﻌﻴﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺮﺟﻴﻠﺔ ﻭﻟﻔﻘﺎﻋﺎﺕ ﻻ‌ ﺗﻬﺪﺃ ﻓﻲ ﻣﺎﺋﻬﺎ. ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﻴﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻋﻴﻮﻧﻪ «ﻋﺸﺮﺓ ﻋﺸﺮﺓ»، ﻣﺘﺴﻠﺤﺎً ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻗﺮ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ ﺗﻤﺎﻣﺎً، ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭﺍً ﻟﻪ ﻭﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻀﺎﺑﻄﺔ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ (ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﻯ ﺍﻷ‌ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ، ﻣﻔﺘﺸﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﻭﻣﻔﺘﺸﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ) ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺒﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻻ‌ﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺇﻋﻼ‌ﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺷﺮﺑﻞ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﺇﻧﻄﻼ‌ﻕ ﻋﻤﻠﻬﻢ. ﻭﻳﺄﺗﻲ ﻫﺬﺍ ﻭﺳﻂ ﺷﻜﻮﻙ ﺑﻘﺪﺭﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻣﻬﻤﺘﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﺩﻝ ﻭﺷﺎﻣﻞ، ﻻ‌ﺳﻴﻤﺎ ﻣﻊ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻋﺪﺩﻫﻢ. ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺳﻴﻜﻮﻧﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻓﺄﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺳﻴﺘﺠﻨﺒﻮﻧﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺨﺸﻮﻧﻬﺎ ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﺴﺘﺨﻔﻮﻥ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ، ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺳﺘﻄﻠﺐ ﺗﺸﺪﻳﺪﺍً ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﻢ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﺴﻴﺴﻌﻰ ﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺗﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻧﺸﺮﻩ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﻣﻮﺍﻃﻨﺎً ﻭﻣﺪﻧﻴﺎً ﺳﻴﻌﻤﻠﻮﻥ ﻛﻤﺨﺒﺮﻳﻦ ﻳﺴﺠﻠﻮﻥ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﻭﺣﻲ ﻣﻦ ﺳﺎﺣﺎﺕ ﺍﻻ‌ﻣﺘﺤﺎﻥ (ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﻛﻞ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ).

ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺼﻴﻠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﺳﻴﻠﻴﻪ، ﻗﻠﻴﻼ‌ً ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﻨﻈﻴﻒ ﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻣﺼﺤﻮﺑﺎً ﺑﺂﻣﺎﻝ ﺃﻻ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﺧﺎﺿﻌﺎً ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ «ﻳﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻟﻴُﺨﺮﻕ». ﻳﻌﻄﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻗﻀﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻴﺼﻄﻔﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﺿﻔﺘﻴﻬﺎ: ﻣﻨﺎﺻﺮﻭﻥ ﻭﻣﻌﺎﺭﺿﻮﻥ. ﻭﻳُﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺃﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ﺑﺎﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﺑﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﺮ ﺑﺴﻴﻂ.. ﻛﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ، ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻧﻘﺎﺫﻩ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻓﻮﺿﻮﻱ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﺴﺘﻤﺘﻌﺎً ﺑﻔﻮﺿﻮﻳﺘﻪ.

ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ‌ ﻳﺘﺮﺩﺩﻭﻥ ﻓﻲ ﺫﻡ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺼﻴﺮﻫﺎ ﺗﺠﺎﻩ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺇﻋﻼ‌ﺀ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻋﺎﻣﺔ. ﺇﻧﻤﺎ ﻟﻠﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ﺇﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻬﺠﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻟﻢ ﺗﻜﺘﺮﺙ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ «ﻳﺸﺮﻉ» ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷ‌ﺳﺮﻱ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﺃﻣﻪ ﺃﻭ ﺃﺧﺘﻪ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻠﻀﺮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻌﻨﻴﻒ، ﻭﻻ‌ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﻳُﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﺎﻡ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻣﻘﻬﻰ.

ﻳﺼﻞ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ ﺇﺫﺍ، ﺃﻥ ﻳﺘﺠﺮﺃﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻨﺼﺮﻳﺎً ﺑﺤﻘﻬﻢ، ﻣﺘﺠﺎﻫﻠﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻴﻨﻬﻢ ﻟﻴﺲ ﻗﻀﻴﺔ، ﻭﻻ‌ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻓﻴﻪ. ﺗﺪﺧﻴﻨﻬﻢ ﻟﻴﺲ ﺣﻘﺎً ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺮﺓ.

«ﺍﻟﻨﺮﺟﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ»!
 ﻻ‌ ﻳﺒﺪﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﻘﻨﻌﺎً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻴﻦ ﺳﺮ «ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ» ﻃﻮﻧﻲ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺴﻠﺢ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﻘﺪﻡ ﺃﺭﻗﺎﻣﺎً ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻭﺧﺴﺎﺭﺓ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻌﻤﻞ. ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ (ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺗﻌﺎﻣﻠﺖ ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺒﻎ)، ﺗﻘﺪﻡ ﺃﺭﻗﺎﻣﺎً ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻘﻄﺎﻉ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻫﻲ (ﺇﺫﺍ ﺻﺤﺖ) ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻣﻘﻠﻘﺔ ﻻ‌ﺳﻴﻤﺎ ﻟﺠﻬﺔ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺘﺠﻪ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﺎﺡ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﻴﺤﻪ ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﻋﻤﻞ. ﻭﻭﻓﻖ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ «ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﻠﻴﻠﻴﺔ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺑﻘﻴﻤﺔ 735 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻ‌ﺭ ﺳﻨﻮﻳﺎً»  ﻭﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺘﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻘﻠﺺ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺍﺕ 282 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻ‌ﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺍﺕ، ﻣﺎ ﻳﻤﺜﻞ 7.1 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹ‌ﺟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻣﺎ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻧﺘﻜﺎﺳﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻟﻤﺠﻤﻞ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﺴﺒّﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺨﺴﺎﺭﺓ 46 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻ‌ﺭ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ، ﻣﺎ ﻳﻬﺪّﺩ ﺑﻔﻘﺪﺍﻥ 2600 ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺑﺪﻭﺍﻡ ﻛﺎﻣﻞ. ﻭﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻘـــﺎﻧﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻘﻠﺺ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﻠﻴﻠﻴﺔ ﺑﻨﺴـــﺒﺔ 25 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﺑﺸـــﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻛﺄﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺘﺄﺛﺮﻳﻦ ﺳﻠﺒﺎً ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ». ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ «ﻳﺼﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﺘﺔ ﺁﻻ‌ﻑ، ﺧﻤﺴﺔ ﺁﻻ‌ﻑ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺮﺧﺼﺔ ﻛﻤﻄﺎﻋﻢ». ﻭﻳﻄﺎﻟﺐ «ﺑﺎﻟﺴﻤﺎﺡ ﻷ‌ﻟﻒ ﻣﻄﻌﻢ ﻟﺒﻨﺎﻧﻲ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻨﺮﺟﻴﻠﺔ، ﻭﻫﻮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﺴﻴﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪﻩ».
ﻭﻳﻮﺿﺢ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ: «ﻟﺴﻨﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﺇﻧﻤﺎ ﻣﻊ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺪﺭﻳﺠﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﻣﻨﺘﺠﺎﺕ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﻨﺮﺍﺟﻴﻞ ﻭﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺑﺪﻳﻠﺔ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻤﻨﻊ ﺍﻟﻨﺮﺟﻴﻠﺔ ﻭﻫﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺙ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻛﻴﺎﻧﻪ ﻭ.. ﺟﻤﺎﻟﻪ؟ ﻣﺶ ﺣﺮﺍﻡ؟». ﻣﻦ ﻫﻨﺎ، ﻳﻜﺮﺭ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ «ﻣﻄﻠﺐ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭﺳﻊ، ﻭﻣﻊ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ».

ﻻ‌ ﻧﻴﺔ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ

 ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺭﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﻋﺎﻃﻒ ﻣﺠﺪﻻ‌ﻧﻲ ﺃﻥ «ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﻧﻴﺔ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ. ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﺪﻝ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻟﻢ ﻧﻄﺒﻘﻪ ﺑﻌﺪ ﻭﻻ‌ ﻧﺤﺼﺪ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻭﺝ ﻟﻬﺎ». ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻞ ﺍﻟﻀﺎﺑﻄﺔ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ؟ ﻳﺠﻴﺐ ﻣﺠﺪﻻ‌ﻧﻲ ﺃﻥ «ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﻫﻮ ﺑﻌﻬﺪﺗﻪ. ﻧﺤﻦ ﻧﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﻲ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻳﻬﺘﻢ ﻟﻶ‌ﺧﺮ ﻭﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ». ﻣﺬﻛﺮﺍً ﺃﻥ «ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻜﻰ ﻋﻨﻬﺎ، ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﻣﻮﺕ 3500 ﺷﺨﺺ ﺳﻨﻮﻳﺎً ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺑﺄﻣﺮﺍﺽ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ، ﻭﺗﺒﻠﻎ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺗﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻟﻸ‌ﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻴﻦ 300 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻ‌ﺭ ﺳﻨﻮﻳﺎً».

 ﺃﻣﺎ ﻧﺎﺋﺒﺔ ﺭﺋﻴﺴﺔ «ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺣﺮﺓ ﺑﻼ‌ ﺗﺪﺧﻴﻦ» ﺭﺍﻧﻴﺎ ﺑﺎﺭﻭﺩ ﻓﺘﻌﺘﺒﺮ ﺃﻧﻪ «ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻬﺠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺣﺼﻞ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻋﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﻋﺪﺓ، ﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ. ﻭﻻ‌ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﻒ ﻣﻜﺘﻮﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻳﺪﻱ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻟﻼ‌ﻧﺘﺤﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ».

ﻭﺗﺸﺮﺡ ﺃﻧﻪ «ﺃُﻣﻬﻞ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺳﻨﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻟﻴﻐﻴﺮﻭﺍ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺘﻬﻢ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎً ﻟـ62 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺼﺪﻗﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺳﻴﻄﺒﻖ ﻭﺗﻌﺎﻣﻠﻮﺍ ﺑﺨﻔﺔ ﻣﻌﻪ. ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ». ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺑﺎﺭﻭﺩ ﺃﻥ «ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﺑﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻏﻴﺮ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻭﺟﺎﻣﻌﺔ ﻫﺎﺭﻓﺮﺩ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺗﺪﺣﺾ ﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ، ﻭﺗﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺗﺴﺘﻌﻴﺪ ﺯﺑﺎﺋﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﻣﺴﺘﻘﻄﺒﺔ ﻓﺌﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺑﺎﺋﻦ. ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻳﻮﻡ ﻏﺪ ﺗﻔﻨﻴﺪﺍ ﻋﻠﻤﻴﺎ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ». ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﻭﻓﻖ ﺑﺎﺭﻭﺩ ﺃﻥ «ﻧُﺸﺮﻉ ﻛﻞ ﻣﻨﺘﺞ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺃﻥ ﻟﻪ ﻣﺮﺩﻭﺩﺍً ﻣﺎﻟﻴﺎً ﻣﻬﻤﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﺗﺒﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﻫﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺸﻴﺸﺔ ﻭﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ، ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﺑﺄﺭﺑﺎﺡ ﻫﺎﺋﻠﺔ». ﺗﻀﻴﻒ: «ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﻭﺍﺟﺒﻬﺎ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻋﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﻣﻘﻬﻰ ﻟﻠﻨﺮﺍﺟﻴﻞ ﻳﻀﻄﺮ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﻐﻴﻞ ﺍﻟﻨﺮﺍﺟﻴﻞ ﻭﺗﺤﻀﻴﺮﻫﺎ ﻟﺰﺑﺎﺋﻨﻬﺎ، ﺃﺿﻒ ﺇﻟﻰ ﺗﺪﺧﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﺇﺛﺮﻫﺎ. ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷ‌ﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺕ ﻣﺌﺘﻲ ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻣﻞ ﺳﻨﻮﻳﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ».

 ﺳﻘﻒ ﻭﺣﺎﺋﻄﺎﻥ

 ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺧﺎﺽ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍ ﻭﺍﻷ‌ﺷﺮﻓﻴﺔ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻧﺎﺟﺤﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ.. ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻠﺰﻡ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺮﻗﻢ 174.

 ﻭﺗﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ «ﺣﻈﺮ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺃﻭ ﺇﺷﻌﺎﻝ ﺃﻱ ﻣﻨﺘﺞ ﺗﺒﻐﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﺫﻱ ﻃﺎﺑﻊ ﺳﻴﺎﺣﻲ ﺃﻭ ﺗﺮﻓﻴﻬﻲ ﻣﻐﻠﻖ (ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ، ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ، ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ، ﺍﻟﻤﻼ‌ﻫﻲ)، ﻭﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﻔﻨﺎﺩﻕ ﺑﺘﺨﺼﻴﺺ ﻧﺴﺒﺔ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻐﺮﻑ ﻓﻘﻂ ﻟﻠﻤﺪﺧﻨﻴﻦ، ﻭﻳﺤﻈﺮ ﺗﻐﻠﻴﻒ ﺃﻭ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺃﻱ ﻣﻨﺘﺞ ﺗﺒﻐﻲ ﺑﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﻀﻠﻠﺔ (ﺧﻔﻴﻔﺔ، ﻟﻄﻴﻔﺔ، «ﺳﻮﺑﺮ ﻻ‌ﻳﺖ»..)، ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺪﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻋﻠﺒﺔ، ﺗﺤﺬﻳﺮ ﻳﻐﻄﻲ ﻧﺴﺒﺔ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺃﻱ ﻭﺟﻬﺔ ﻟﻠﻌﻠﺒﺔ». ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻐﻠﻖ ﻫﻮ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﻳﻐﻄّﻴﻪ ﺳﻘﻒ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻳﺤﺪّﻩ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﺎﺋﻄﻴﻦ ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﻘﻒ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ. ﻭﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻭ ﻣﺆﻗﺘﺎً. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻣﻦ ﺃﻳﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻋــﺪ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘـــﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺷﻤﻞ ﻣﻨـــﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣـــﺔ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤـــﻬﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟـــﺴﺮﺍﻳﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌــﻤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻼ‌ﻋـــﺐ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻮﻋﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺁﺫﺍﺭ ﺍﻟﻔﺎﺋﺖ ﻭﺗﻀﻤﻨﺖ «ﻣﻨﻊ ﻭﺿﻊ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻭﺟﺔ ﻟﻠﺘﺪﺧﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭﺃﺳﻄــﺢ ﺍﻷ‌ﺑﻨﻴﺔ ﻭﻭﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ، ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺃﻱ ﻧﺸﺎﻁ ﺛﻘﺎﻓﻲ، ﺭﻳﺎﺿﻲ، ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﺗﺠﺎﺭﻱ، ﺃﻭ ﺍﺟﺘـــﻤﺎﻋﻲ، ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻹ‌ﻋــﻼ‌ﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﻋﺒﺮ ﻛﻞ ﻭﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻥ، ﻭﻣﻨﻊ ﺻﻨﺎﻋــﺔ، ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ، ﺗﺮﻭﻳـــﺞ، ﺑﻴﻊ، ﻭﻋــﺮﺽ ﺃﻱ ﺑﻀــﺎﺋﻊ ﺗﻮﺣــﻲ ﺑﻤﻨﺘﺞ تبغي».

 المصدر: جهينة خالدية- جريدة السفير

هناك تعليق واحد:

entrümpelung wien يقول...

شكرا لكم .. دائما موفقين ..::))


entrümpelung
entrümpelung
entrümpelung wien